وهذا هو المختار على طريقة السنة، وعليه يدل ما ورد من الأخبار، وما عرف من اعتقاد السلف.
فعلى هذا يكون على قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران: 7] وقفٌ تام، ثم يبتداء قوله: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} .
وعلى هذا الوقف أكثر القراء [1] ، وجعلوا (الواو) واو الابتداء، ولم يقل: إنَّ (الواو) في قوله: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} واو العطف إلا شرذمة قليلة من الناس [2] ، واختاره القتيبي [3] من المتأخرين، وقد كان يعتقد مذهب السنة، وعليه يدل كلامه في كتبه؛ لكنه سها في هذه المسألة، ولكل جواد كبوة، ولكل صارم هفوة" [4] ."
• المثال الثاني:
قال البيضاوي:"الفصل الثالث: في أحكامه. وفيه مسائل: الأولى: في الواجب المعين والمخير ..." [5] .
(1) وهو قول ابن عباس وعائشة وابن مسعود وغيرهم، ومذهب أبي حنيفة وأكثر أهل الحديث، وبه قال نافع والكسائي ويعقوب والفراء والأخفش وأبو حاتم وغيرهم من أئمة العربية. يُنظر: النشر في القراءات العشر (1/ 227) .
(2) وهو اختيار ابن الحاجب. يُنظر: المرجع السابق.
(3) هو: أبو محمد، عبدالله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، النحوي اللغوي، ثقة دين فاضل، ولد ببغداد وسكن الكوفة، ثم ولي قضاء الدينور فنسب إليها. له مصنفات كثيرة؛ منها:"تأويل مشكل القرآن"، و"غريب الحديث"، و"إصلاح الغلط"، (ت: 276 هـ) .
تُنظر ترجمته في: وفيات الأعيان (3/ 42 - 43) ؛ بغية الوعاة (2/ 63) ؛ الأعلام (4/ 137) .
(4) يُنظر: قواطع الأدلة (2/ 74 - 75) .
(5) يُنظر: منهاج الوصول - مطبوع مع الإبهاج - (2/ 227) .