فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 900

ومن أمثلة دعاء المستدرَك عليه للمستدرِك:

ما رواه أبو معشر [1] قال: سمعت عون بن عبدالله [2] يُذاكر محمد بن كعب [3] في قول الله: {وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَ‍ئْخِرِينَ} [الحجر: 24] ، فقال عون: خير صفوف الرجال المُقَدَّم، وشَرُّ صفوف الرجال المُؤخَّر، وخير صفوف النساء المُؤخر، وشرُّ صفوف النساء المُقَدَّم. فقال محمد بن كعب: ليس هكذا، {وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ} الميت والمقتول، و {الْمُسْتَ‍ئْخِرِينَ} من يلحق بهم من بعدُ، {وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} [الججر: 25] ، فقال عون بن عبدالله: وفقك الله، وجزاك خيرًا. [4]

وفي كتب الأصول نجد العلماء يستدركون على بعض ويدعون بالرحمة، فيقولون مثلًا: قال فلان - رحمه الله -، ويعقبون على قوله.

وذكر ابن حزم قول سُفْيَان بنِ عُيَيْنَة [5] : (ما زال أمر الناس معتدلًا حتى

(1) هو: أبو معشر، نجيح بن عبدالرحمن السندي المدني، كان مكاتبًا لامرأة من بني مخزوم فأدى وعتق، فاشترت أم موسى بنت منصور الحميرية ولاءه، له مكان في العلم والتاريخ، وتاريخه احتج به الأئمة، أما حديثه فاختلفوا فيه؛ فمنهم من ضعفه، ومنهم من قبله، وقال عبدالله بن أحمد عن أبيه كان صدوقًا؛ لكنه لا يقيم الإسناد، (ت: 170 هـ) في رمضان.

تُنظر ترجمته في: الطبقات الكبرى (5/ 418) ؛ تاريخ بغداد (13/ 457) ؛ تهذيب التهذيب (10/ 374) .

(2) هو: أبو عبدالله، عون بن عبدالله بن عتبة بن مسعود الهذلي الكوفي، التابعي، الإمام القدوة العابد، سمع من الصحابي أبي هريرة - رضي الله عنه -، وكان ثقة عابدًا، كثير الإرسال، (ت: قبل سنة 120 هـ) .

تُنظر ترجمته في: الطبقات الكبرى (6/ 313) ؛ سير أعلام النبلاء (5/ 103) ؛ تقريب التهذيب (1/ 434) .

(3) هو: أبو حمزة، محمد بن كعب القرظي، حليف الأنصار، تابعي مشهور، أبوه من قريظة، وأمه من بني النضير، كان أبوه ممن لم ينبت فلم يقتل مع بني قريظة لما قتلوا بحكم سعد بن معاذ، (ت: 108 هـ) ، وقيل غير ذلك.

تُنظر ترجمته في: الأنساب (4/ 475) ؛ الكاشف للذهبي (2/ 213) ؛ الإصابة (6/ 345) .

(4) رواه الطبري في تفسيره (14/ 23) ؛ تفسير ابن كثير (2/ 551) ؛ الدرر المنثور (5/ 75) .

(5) هو: أبو محمد، سفيان بن عيينة بن أبي عمران واسمه: ميمون الهلالي، كان عالمًا ناقدًا، وزاهدًا عابدًا، ولد بالكوفة، ثم انتقل إلى مكة، حدث عن سلمة بن دينار والزهري وعمرو بن دينار وغيرهم، (ت: 198 هـ) بمكة.

تُنظر ترجمته في: التاريخ الكبير (4/ 94) ؛ مشاهير علماء الأمصار (ص: 149) ؛ وفيات الأعيان (2/ 391 - 393) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت