فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 900

الشريعة، وما كان كذلك فهو قطعي) [1] . أي: لو تحققنا رجوع شيء معين إلى تلك الكليات- وأعني بالكليات: الضروريات والحاجيات. ثم ذهب يستدل على ذلك بمقدمات خطابية وسفسطائية أكثرها مدخول ومخلوط غير منخول" [2] ."

• المثال الثاني:

قال ابن عاشور:"... ولحِق بأولئك أفذاذ أحسب أن نفوسهم جاشت بمحاولة هذا الصنيع؛ مثل: عز الدين عبدالعزيز بن عبدالسلام المصري الشافعي في قواعده [3] ، وشهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي المصري المالكي في كتابه الفروق [4] ؛ فلقد حاولا غير مرةٍ تأسيس المقاصد الشرعية."

والرجلُ الفذُّ الذي أفرد هذا الفنَّ بالتدوين هو أبو إسحاق إبراهيم بن موسى الشاطبي المالكي؛ إذ عُنِي بإبرازه في القسم الثاني من كتابه المسمى: عنوان

(1) يُنظر: الموفقات (1/ 17 - 18) .

(2) يُنظر: مقاصد الشريعة الإسلامية لابن عاشور (ص: 234) .

(3) قال حاجي خليفة:"القواعد الكبرى في فروع الشافعية، للشيخ عز الدين عبدالعزيز بن عبدالسلام الشافعي (ت: 660 هـ) ، وليس لأحد مثله، وكثير منها مأخوذ من شعب الإيمان للحليمى، وله القواعد الصغرى ...". يُنظر: كشف الظنون (2/ 1359) .

قلت: وله أيضًا قواعد الأحكام في مصالح الأنام، اشتمل على مجموعة من قواعد المقاصد.

(4) قال حاجي خليفة:"أنوار البروق في أنواء الفروق، للشيخ شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي المالكي، (ت: 682 هـ) ، وهو مجلد كبير، أوله: (الحمد لله فالق الإصباح) ، جمع فيه 540 قاعدة من القواعد الفقهية". كشف الظنون (1/ 186) .

وفي اكتفاء القنوع:"... ويعرف بالأنوار والقواعد السنية في الأسرار الفقهية، ويعرف على الإطلاق بالفروق، وعلى هوامش الأجزاء الأربعة كتاب إدرار الشروق على أنواء الفروق لابن الشاط (ت: 723 هـ) ، ينتقد فيه ابن الشاط على القرافي انتقادًا شديدًا، وكلاهما في الفروق في الفقه على مذهب مالك بن أنس". يُنظر: اكتفاء القنوع (ص: 139) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت