وهذه النتيجة محالة، وما ترتب على المحال محال، فدل على فساد قول الخصم بأن الشيء الواحد من وجهين مأمورٌ به منهيٌ عنه.
• ثانيًا: استدراك عقلي بالقياس الاستثنائي المتصل.
القياس الاستثنائي المتصل عند المنطقيين، ويسميه الفقهاء (التلازم) [1] .
ويتألف هذا القياس من مقدمتين:
-الأولى: شرطية متصلة. وهي المقدمة الكبرى، وتتألف من مقدم وتالٍ، ويسمى المقدم بالملزوم، والتالي باللازم.
-الثانية: حملية استثنائية مقرونة بـ (لكن) ونحوها، وهي المقدمة الصغرى.
والنتيجة في هذا القياس أو نقيضها موجودة بالفعل (أي موجودة فيه بمادتها [2] وصورتها [3] .
والضربان المنتجان في القياس الشرطي المتصل هما:
الأول: استثناء عين المقدم. مثاله: إن كان هذا إنسانًا فهو حيوان؛ لكنه إنسان، فالنتيجة: هو حيوان. وهي موجودة بالفعل في المقدمة الكبرى؛ لأنها عين التالي، فيلزم من وجود المشروط وجود الشرط. ولم أقف على استدراك استخدم فيه استثناء عين المقدم.
الثاني: استثناء نقيض التالي. مثاله: إن كان هذا إنسانًا فهو حيوان؛ لكنه ليس بحيوان، فالنتيجة: ليس بإنسان. فوجد نقيضها في المقدمة الكبرى؛ إذ هي نقيض
(1) يُنظر: المستصفى (1/ 125) ؛ تقريب الوصول (ص: 124) .
(2) أي: حروفها.
(3) أي: بصيغتها وهيئتها التركبية.