الملتقط يحتاج إلى دليل، وليس هذا من جنس الأعيان في شيء" [1] ."
• بيان الاستدراك:
استدرك شيخ الإسلام ابن تيمية تخريج القاضي أبي يعلى أصلًا للإمام أحمد مفاده: الحظر في الأعيان المنتفع بها قبل الشرع، وذلك من إيماء رواية صالح ويوسف ابن موسى والأثرم، وملخص استدراك شيخ الإسلام: أن ما ذكر في الرواية ليس في محل النزاع.
• المثال الثاني:
ما نقله ابن اللحام [2]
في مسألة (ألفاظ الجموع المنكرة) عن استدلال القاضي أبي يعلى:"ووقع للقاضي في هذه المسألة وهم؛ وهو أنه لما ذكر المسألة قال: وقد أشار أحمد [3] إلى أنها للعموم في رواية صالح. وقد سأله عن لبس الحرير للصغار، فقال: إنما هو للإناث، يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحرير والذهب «هَذانِ حَرامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي، حِلٌّ لِإِنَاثِهَا» [4] . قال القاضي: فقد حمل قوله - صلى الله عليه وسلم: «ذكور أمتي» على العموم في"
(1) المسودة (ص: 318) .
(2) هو: أبو الحسن، علي بن محمد بن علي بن عباس بن شيبان البعلي، علاء الدين، من علماء الحنابلة المعروفين، من مصنفاته:"اختيارات الشيخ تقي الدين ابن تيمية"، و"تجريد العناية"، و"القواعد والفوائد الأصولية"، (ت: 803 هـ) .
تُنظر ترجمته في: شذرات الذهب (7/ 31) ؛ الضوء اللامع (5/ 320) ؛ معجم المؤلفين (7/ 206) .
(3) أي: الإمام أحمد بن حنبل.
(4) الحديث برواية عبدالله بن زرير الغافقي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم -، وهذا اللفظ في سنن ابن ماجه، ك: اللباس، ب: لُبس الحرير والذهب للنساء (2/ 1189 - 1190/ ح: 3595، 3597) . وأخرجه أبو داود والنسائي وأحمد بدون زيادة (حل على إناثهم) ، يُنظر: سنن أبي داود، ك: اللباس، ب: في الحرير للنساء (4/ 50/ح: 4057) ؛ سنن النسائي ك: الزينة، تحريم الذهب على الرجال، (8/ 160/ح: 5144 - 5147) ؛ مسند الإمام أحمد (1/ 96/ح: 750) . والحديث له شواهد بروايات أخرى عن الصحابة. يُنظر: نصب الراية (4/ 222) ؛ الدراية في تخريج أحاديث الهداية (2/ 219) .