"وذلك جائز في المنصوصة؛ كالإِيْلاَءِ [1] ، واللِّعَانِ [2] والقتل، والردة ..." [3] .
فاستدرك عليه ابن السبكي في مثاله فقال:"وقوله: (وذلك) هذا دليل على التفصيل الذي اختاره، وتقريره: أنَّه قد وقع تعليل الواحد بالشخص بعلتين منصوصتين، فدل على جوازه، ودليل وقوعه اللعان والإيلاء؛ فإنهما علتان مستقلتان في تحريم وطء المرأة."
ولك أن تقول: الإيلاء لا تحرم به الزوجة، فلا يصح التمثيل به.
ولا يمكن أن يبدل الإيلاء بالظِّهار [4] ؛
لأن الظهار وإن كان محرمًا إلا أنَّه لا
(1) الإيلاء لغة: الحلف والقسم، من آلى: أي أقسم. يُنظر: المصباح المنير (1/ 20) ؛ القاموس المحيط (ص: 1260) مادة: (ألي) .
وفي الاصطلاح: الحلف على ترك وطء الزَّوجة مُدَّةً مَخصُوصَةً. يُنظر: التَّعريفات (ص: 59) ؛ أنيس الفقهاء (ص: 161) .
ويُنظر من كتب الفقه: روضة الطالبين (8/ 228) ؛ الاختيار تعليل المختار (3/ 167) ؛ القوانين الفقهية (ص: 159) ؛ منتهى الإرادات مع شرحه (5/ 521) .
(2) اللِّعان لغة: من اللعن؛ وهو الطَّرد والإبعاد. يُنظر: لسان العرب (13/ 208) ؛ المصباح المنير (2/ 554) مادة: (لعن) .
وفي الشَّرع: عبارة عما يجري بين الزَّوجين من أربع شهادات. وركنه: الشَّهادات الصَّادرة منهما. وشرطه: قيام الزَّوجية. وسببه: قذف الرَّجل امرأته قذفًا يوجب الحد في الأجنبي. يُنظر: أنيس الفقهاء (ص: 163) . ويُنظر من كتب الفقه: التلقين (ص: 341) ؛ تبيين الحقائق (2/ 261) ؛ الإنصاف في معرفة الخلاف (9/ 235) ؛ مغني المحتاج (3/ 481) .
(3) يُنظر: المنهاج - مطبوع مع الإبهاج - (6/ 2472) .
(4) وهذا ذكره الإسنوي في تصحيح مثال البيضاوي، يُنظر: نهاية السول (2/ 893) .
الظهار لغة: مقابلة الظهر بالظهر، يقال: تظاهر القوم إذا تدابروا، كأنه ولَّى كلُّ واحد منهم ظهره إلى صاحبه إذا كان بينهم عداوة. يُنظر: الصحاح (ص: 661) ؛ لسان العرب (9/ 199) مادة: (ظهر) .
وشرعًا: قول الرجل لامرأته: أنت علي كظهر أمي، مأخوذ من الظهر. يُنظر: طلبة الطلبة (ص: 105) ؛ أنيس الفقهاء (ص: 162) . ويُنظر من كتب الفقه: العناية على الهداية (4/ 245 - 246) ؛ الإقناع للشربيني (2/ 455) ؛ كشاف القناع (5/ 368) ؛ الفواكه الدواني (2/ 47) .