فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 900

مصادفتهما في الفروع من غير فارق قطعًا، فهذا النوع من القياس لا يتصور الخلاف في أنه مقدم، فيجب إخراج هذه الصورة عن ترجمة المسألة" [1] . [2] "

• المثال الرابع:

قال ابن رشيق:"اختلفوا في أن ما لا يتم الواجب إلا به هل يوصف بالوجوب؟ وهذه الترجمة خطأ؛ فإن ما لا يتم الواجب إلا به لا بد أن يوصف بالوجوب."

وإنما موضع الخلاف: أن ما توقف بحكم العادة فعل الواجب على فعله وليس داخلًا في اسم الواجب هل يوصف بالوجوب أم لا؟ كغسل جزء من الرأس في استيفاء غسل الوجه، وإمساك جزء من الليل في استيفاء صوم النهار" [3] ."

• المثال الخامس:

قال الرازي في المحصول [4] :"المسألة الثانية: في أن الأمر بالشيء نهي عن ضده".

فاستدرك عليه القرافي بقوله:"قلنا: أحسن من هذه العبارة: الأمر بالشيء نهي عن جميع أضداده، فإذا قال له: اجلس في البيت؛ فقد نهاه عن الجلوس في السوق، والحمام، والطريق، والبحر، وغير ذلك من المواضع التي يضاد الجلوس فيها الجلوس في البيت ..." [5] .

(1) التحقيق والبيان (2/ 214 - 215) .

(2) ونقل هذا الاستدراك: الإسنوي والزركشي والفتوحي، يُنظر على الترتيب المذكور: نهاية السول (1/ 529) ؛ البحر المحيط (3/ 375) ؛ شرح الكوكب المنير (3/ 378) .

(3) لباب المحصول (1/ 221 - 222) .

(5) نفائس الأصول (4/ 1489 - 1490) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت