عن حكم العقل على المقررة لأن الناقلة أثبتت حكمًا شرعيًا، والمقرر [ما] [1] أثبت شيئًا ..."."
• المثال الخامس:
الرازي له في الأصول المحصول والمعالم، وقد اختلف قوله في المحصول عن المعالم في مسألة (تخصيص العموم بالقياس) ؛ حيث قال في المحصول [2] :"يجوز تخصيص عموم الكتاب والسنة المتواترة بالقياس ... لنا أن العموم والقياس ...".
وقال في المعالم [3] :"قال الأكثرون: تخصيص عموم القرآن بالقياس جائز، والمختار عندنا: أنه لا يجوز".
وقد علمنا أن المعالم صنفه بعد المحصول [4] ، وبالتالي ما جاء في المعالم فهو استدراك على المحصول.
قال الزركشي:"يجوز تخصيص عموم الكتاب والسنة المتواترة بالقياس عند الأئمة الأربعة ... واختاره الإمام فخر الدين في المحصول؛ ولذلك استدل على ترجيحه حيث قال: لنا أن العموم والقياس ... إلخ؛ لكنه اختار في المعالم المنع، وأطنب في نصرته، وهذا الكتاب موضوع لاختياراته، بخلاف المحصول فإنه موضوع لنقل المذهب، وتحرير الأدلة ..." [5] .
(1) ما بين المعقوفين من نسخة المطبعة الأميرية ببولاق مصر (2/ 405) .
(4) حيث أشار في المعالم إلى كتابه المحصول. يُنظر: مقدمة تحقيق شرح المعالم (1/ 49) .
(5) البحر المحيط (3/ 369 - 370) .