فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 900

ذكر ذلك في الأوامر والنواهي، وجعل الأربعة الأخيرة [1] من هذه المسائل السبع في الأحكام كما ذكره المصنف، وأما الثلاثة الأولى فجعلها في أقسامه لا أحكامه فقال: النظر الأول في الوجوب، والبحث إما في أقسامه أو أحكامه، أما أقسامه فاعلم أنه بحسب المأمور به ينقسم إلى معين ومخير، وبحسب وقته إلى مضيق [2] وموسع [3] ، وبحسب المأمور إلى واجب على التعيين [4] وواجب على الكفاية [5] . [6]

هذا كلامه. وذكر مثله صاحب الحاصل [7] وصاحب التحصيل [8] ، والمصنف جعل الكل في أحكام الحكم وليس بجيد. ثم إنه أطلق الحكم؛ وإنما هي أقسام للوجوب خاصة"."

(1) يقصد بالمسائل الأربعة الأخيرة: مسألة: إيجاب الشيء يقتضي إيجاب ما يتوقف عليه، ومسألة: إيجاب الشيء يستلزم حرمة نقيضه، ومسألة: إذا نسخ الوجوب بقي الجواز، ومسألة: الواجب لا يجوز تركه. يُنظر: المحصول (2/ 189 - 214) .

(2) الواجب المضيق: هو ما طلب الشارع من المكلف فعله طلبًا جازمًا، وحدد له وقتًا يتسع لأدائه وحده فقط، ولا يسع لأداء عبادة أخرى من جنسه. مثاله: صوم شهر رمضان؛ فإن وقته لا يسع لأداء صوم آخر معه. يُنظر: القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين (ص: 296 - 297) ؛ معجم مصطلحات أصول الفقه (ص: 471 - 472) ..

(3) الواجب الموسع: هو ما طلب الشارع من المكلف فعله طلبًا جازمًا، وحدد له وقتًا يسع أداء هذا الواجب، ويسع أداء غيره من جنسه. مثاله: وقت صلاة الظهر؛ فإنه يسع أداء صلاة الظهر والنوافل من الصلاة. يُنظر: المرجعان السابقان.

(4) الواجب العيني: هو ما طلب الشارع فعله حتمًا من كل فرد من أفراد المكلفين به. يُنظر: القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين (ص: 231 - 232) ؛ معجم مصطلحات أصول الفقه (ص: 468) .

(5) الواجب الكفائي: هو ما طلب الشارع حصوله، من غير نظر إلى من يفعله، فإذا فعله البعض سقط الإثم عن الباقين، وإذا لم يفعله أثم الجميع: يُنظر: المرجعان السابقان.

(6) المحصول (2/ 159) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت