والمساقاة [1] ، وشبه ذلك من العقود ..." [2] ."
وبهذا ننتهي من صور التصحيح الكلي.
• التصحيح الجزئي: تيسر لي الوقوف على صورتين له:
• أولًا: إطلاق مقيد عبارة المستدرَك عليه.
المراد بإطلاق مقيد عبارة المستدرك عليه: أي جعلها مرسلة بدون قيد.
• المثال الأول:
قال البيضاوي في مسألة (تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة) :"لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة؛ لأنه تكليف بما لا يطاق، ويجوز عن وقت الخطاب."
ومنعت المعتزلة، وجوز البصري [3] ، ومنا القَفّال [4] والدَّقاق
(1) المساقاة: مفاعلة من السقي، وهي: أن يدفع الرجل شجره إلى آخر ليقوم بسقيه وعمل سائر ما يحتاج إليه بجزء معلوم له من ثمره. يُنظر: الصحاح (ص: 501) مادة (سقى) ؛ المطلع (ص: 262) .
وسميت بالمساقاة لأن السقي من أهم أمرها، وكانت النخيل بالحجاز تسقى نضحًا فتعظم مؤونتها. يُنظر: الزاهر (1/ 249) . ويُنظر تعريفها في كتب الفقه: العناية على الهداية (9/ 479) ؛ مغني المحتاج (2/ 415) ؛ منتهى الإرادات مع شرحه (3/ 600) ؛ الفواكه الدواني (2/ 124) .
(2) نهاية السول (1/ 75) .
(3) يُنظر: المعتمد (1/ 316) .
(4) هو: أبو بكر، محمد بن علي بن إسماعيل، القفال الكبير، الشاشي، كان أواحد عصره في الفقه والكلام والأصول واللغة والأدب، وكان شاعرًا فصيحًا، وعنه انتشر مذهب الشافعي فيما وراء النهر، كان يميل إلى مذهب الاعتزال في أول حياته، ثم رجع عن الاعتزال وأخذ يتلقى مذهب أهل السنة عن الأشعري، وكان الأشعري يتلقى عنه الفقه، من مصنفاته:"آداب القضاء"، و"شرح رسالة الإمام الشافعي"، و"محاسن الشريعة"، (ت: 365 هـ) على الصحيح.
تُنظر ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (2/ 176) ؛ الفتح المبين للمراغي (1/ 201 - 202) ؛ الأعلام (7/ 159) .