فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 900

• المثال الأول:

قال الجصاص في (باب القول في الوجوه التي يعلم بها النسخ) :"قال أبو بكر: وأما طرق الاستدلال على الحكم الناسخ منهما من جهة الأصول فعلى وجوه كثيرة يتعذر وصف جميعها؛ ولكنا نذكر منها جملًا يعتبر بها نظائرها، وتدل على أمثالها، فنقول - وبالله التوفيق-: إن مما يجب اعتباره في حكم الخبرين المتضادين إذا لم يعلم تاريخهما وجاز على أحدهما أن يكون منسوخًا بالآخر: أن ما كان من ذلك مباح الأصل ثم ورد فيه خبران أحدهما يوجب الإباحة، والآخر الحظر؛ فحكم الحظر أولى، ويصير خبر الحظر رافعًا للإباحة" [1] .

ثم ذكر إلزامًا من الخصم للحنفية بقوله:"فإن قال قائل: يلزمك على هذا الأصل أن تقضي بخبر إيجاب الوضوء من مس الذكر [2] على الخبر النافي له [3] ؛"

(1) الفصول في الأصول (2/ 296) .

(2) المراد به خبر بُسْرَة ابنَةِ صَفوَانَ: «من مس ذكره فليتوضأ» . يُنظر: سنن أبي داود، ك: الطهارة، ب: الوضوء من مس الذكر، (1/ 46/ح: 181) ؛ سنن الترمذي، ك: أبواب الطهارة، ب: الوضوء من مس الذكر، (1/ 126/ح: 82) ؛ سنن النسائي المجتبى، ك: الطهارة، ب: الوضوء من مس الذكر، (1/ 216/ح: 447) ؛ صحيح ابن حبان، ك: الطهارة، ب: نواقض الوضوء، (3/ 400/ح: 1116) ؛ المستدرك على الصحيحين، ك: الطهارة، (1/ 231/ح: 474 - 475) ؛ قال الترمذي عنه: (هذا حديث حسن صحِيح) . يُنظر: سنن الترمذي (1/ 127) . وقال الألباني: صحيح. يُنظر: إرواء الغليل (1/ 150) . ويُنظر طرق تخريجه في: نصب الراية (1/ 54 - 55) .

(3) المراد به خبر قيس بن طلق بن علي عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن الرجل يمس ذكره في الصلاة فقال: «هل هو إلا بضعة منك؟ ! » . أخرجه الإمام أحمد في مسنده (4/ 22 - 23/ح: 16329، 16338) ؛ سنن أبي داود، ك: الطهارة، ب: الرخصة في ذلك، (1/ 46/ح: 182) ؛ سنن ابن ماجة، ك: الطهارة وسننها، ب: الرخصة في ذلك، (1/ 163/ح: 483) ؛ سنن الترمذي، ك: أبواب الطهارة، ب: ما جاء في ترك الوضوء من مسِّ الذكر، (1/ 131 - 132/ح: 85) ؛ صحيح ابن حبان، ذكر البيان بأن حكم المتعمد والناسي في هذا سواء، (3/ 403/ح: 1120) ؛ سنن النسائي (المجتبى) ، ك: الطهارة، ب: ترك الوضوء من ذلك، (1/ 101/ح: 165) . وقال الترمذي عنه: (وهذا الْحديث أحسن شيء روي في هذا البابِ) . سنن الترمذي (1/ 132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت