فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 900

وبهاتين الصفتين يحصل للمغاربة بعض التحامل عليه، مع اعترافهم بعلو قدره، واقتصارهم -لا سيما في علم الكلام- على كتبه، ونهيهم عن كتب غيره" [1] ."

ويؤكد كلام ابن السبكي ما جاء في التحقيق والبيان للأبياري من استدراكات على الجويني هدفها الدفاع عن الإمام مالك؛ ومن ذلك [2] :

ما ذكره إمام الحرمين في مسألة (هل العبرة بعموم اللفظ أو خصوص السبب؟ ) :"... مستمسك إمام دار الهجرة مالك - رضي الله عنه - يقتضي تحليل الحشرات والقاذورات والعذرات وغيرها من النجاسات. فلا يستمر إجراء الآية [3] على العموم"

= عدد من العلماء على الإمام مالك أخذه بالمصلحة المرسلة مع أن مذهبه لا يختلف عن بقية المذاهب في المصلحة؛ حيث وافقهم على عدم اعتبار المصلحة المخالفة للنص. يُنظر مذهب المالكية في المسألة في: شرح تنقيح الفصول للقرافي (ص: 446) ؛ مفتاح الوصول (ص: 704) ؛ تقريب الوصول (ص: 409 - 410) .

(1) يُنظر: طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (5/ 192) .

(2) وسيأتي في الفصل الثالث، المبحث الثاني، استدراك الأصولي على مخالف له في المذهب.

(3) المراد بالآية قوله تعالى: {قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ} [الأنعام: 145] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت