فهذه عشرة أقوال ذكر المؤلف منها هاهنا أربعة أقوال؛ وهي: الوجوب، والندب، والقدر المشترك، والوضع لأحدهما لا بعينه" [1] ."
وذكر حلولو [2] هذه الأقوال في شرحه وزاد عليها ثلاثة أقوال:"الثامن: أنه مشترك بين الثلاثة [3] والتهديد. التاسع: أنه مشترك بين الأربعة [4] والإرشاد أيضًا. العاشر: أنه مشترك بين الأحكام الخمسة. الحادي عشر: أن أمر الله تعالى حقيقة في الوجوب، وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - حقيقة في الندب إذا كان مبتدأً - أي ليس ببيانٍ لمجمل، ولا موافق لنص من كتاب، فإن كان كذلك فهو للوجوب - حكاه القاضي عبدالوهاب عن الأَبْهَري، وحكى المازري [5] عنه أيضًا أنه للندب مطلقًا [6] " [7] .
(1) يُنظر: رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (2/ 452 - 456) .
(2) هو: أبو العباس، أحمد بن عبدالرحمن بن موسى بن عبدالحق الأزليتني ثم القروي المغربي المالكي، الشهير بـ (حلولو) ، أحد الأئمة الحافظين لفروع المذهب، ولي قضاء طرابلس سنين ثم عزل عنها، ورجع إلى تونس فتولى مشيخة مدارس أعظمها المنسوبة للقائد تنبك عوضُا عن إبراهيم الأخضري. من مصنفاته:"شرح مختصر خليل"في الفقه، و"شرح جمع الجوامع"و"شرح التنقيح للقرافي"و"شرح الإشارات للباجي"وكلها في الأصول، ولم تذكر المصادر سنة وفاته وإنما ذكرت أنه في سنة (898 هـ) كان حيًّا.
تُنظر ترجمته في: الضوء اللامع (2/ 260) ؛ نيل الابتهاج (ص: 127) ؛ شجرة النور الزكية (ص: 259) .
(3) المراد بالمشترك بين الثلاثة: مشترك بين الوجوب، والندب، والإباحة.
(4) المراد بالمشترك بين الأربعة: مشترك بين الوجوب، والندب، والإباحة، والتهديد.
(5) هو: محمد بن علي بن عمر التميمي، المازري، المالكي، كان جامعًا متفننًا في كثير من العلوم، مع حسن خلق، وأنس مجلس. من مصنفاته:"شرح التلقين"في الفقه المالكي، و"شرح البرهان"في الأصول، و"المعلم بشرح صحيح مسلم"، (ت: 536 هـ) .
تُنظر ترجمته في: الدبياج المذهب (2/ 231) ؛ شذرات الذهب (4/ 114) ؛ الأعلام (6/ 277) .
(6) يُنظر: إيضاح المحصول (ص: 202) .
(7) يُنظر: التوضيح شرح التنقيح لحلولو (ص: 332 - 333) .