فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 900

الأول: استدراك أبي حامد الغزالي وغيره من الشافعية على الإمام مالك قول: لا حجة إلا في إجماع أهل المدينة.

الثاني: استدراك ابن رشيق على أبي حامد وغيره من الشافعية أن هذا النقل ليس بصحيح عن الإمام مالك، فلم يقل به أحد من نظار مذهبه؛ فضلًا عن الإمام، وأوضح المراد بإجماع أهل المدينة عند المالكية بأنه: ما كان يدل على النقل والتقرير من النبي - صلى الله عليه وسلم -.

• المثال الخامس:

ما ذكره الزَّركشي في مسألة (هل يجب العمل بالعام [1] قبل البحث عن المخصص؟ ) :"اختلاف الأصوليين في تحديد مذهب الصَّيْرَفِيِّ [2] ، وإنما حكيت كلام الصَّيْرَفِيِّ بنصه لعزة وجود هذا الكتاب [3] ، ولأنه قد وقع أغلاط لجماعة من الأكابر"

(1) العام لغة: الشامل، وسميت العِمَامةُ عِمَامةً؛ لأنها تشمل جميع الرأس. يُنظر: المصباح المنير (2/ 430) ؛ القاموس المحيط (ص: 1141) مادة: (عمم)

اصطلاحًا: اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بحسب وضع واحد. وهو تعريف الرازي في المحصول (2/ 309 - 311) . وقال عنه الشوكاني:"وإذا عرفت ما قيل في حد العام علمت أن أحسن الحدود المذكورة هو ما قدمنا عن صاحب المحصول؛ لكن مع زيادة قيد (دفعة) ، فالعام: هو اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بحسب وضع واحد دفعة".إرشاد الفحول (1/ 418) . ويُنظر تعريف العام كذلك في: المعتمد (1/ 189) ؛ أصول السرخسي (1/ 125) ؛ التمهيد لأبي الخطاب (2/ 5) ؛ تقريب الوصول (ص: 137) .

(2) هو: أبو بكر، محمد بن عبدالله، المعروف بالصيرفي، أصولي متكلم، وفقيه شافعي، قيل: إنه أعلم الناس بالأصول بعد الشافعي، كان تلميذًا لابن سريج. من مصنفاته:"شرح رسالة الشافعي"، وله كتاب في الإجماع، وكتاب في الشروط، (ت: 330 هـ) بمصر.

تُنظر ترجمته في: طبقات الفقهاء للشيرازي (ص: 111) ؛ طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 122) ؛ طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (3/ 186) .

(3) يقصد به كتاب"دلائل الأعلام"، جاء في كشف الظنون عندما تكلم على الرسالة:"... وتنافسوا في شرحها، فشرحها ... وأبو بكر محمد بن عبدالله الصيرفي (ت: 33 هـ) ، واسمه:"دلائل الأعلام". يُنظر: كشف الظنون (1/ 873) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت