• المثال الثاني:
قال الجويني في تقسيم العلل والأصول في القسم الرابع:"... وذهب مالك - رحمه الله - في طوائف من السلف إلى وجوبها [1] ، وإسعاف العبد إذا طلبها، ووجد فيها خيرًا ..." [2] .
فاستدرك عليه الأبياري [3] :"وأما قوله: إن مالكًا - رحمه الله - ذهب إلى وجوبها، وإسعاف العبد إذا طلبها؛ فليس الأمر كذلك، وليس هذا مذهب مالك - رحمه الله - ولا أحد من أصحابه فيما علمناه، نعم تردد أصحابنا هل هي مباحة نظرًا إلى جانب المعاوضة، أو مندوب إليها، أو سبب إلى العتق؟ وأما الوجوب فلا ذاهب إليه بحال [4] " [5] .
• المثال الثالث:
ما ذكره الإمام الجويني في استدراكه على الإمام مالك - رضي الله عنه - في إباحته قتل ثلث الأُمة لصلاح الثلثين حيثُ قال:"... ومالك التزم مثل هذا في تجويزه لأهل الإيالات القتل في التهم العظيمة؛ حتى نقل عنه الثقات أنه قال: أنا أقتل ثلث الأُمة لاستبقاء ثلثيها" [6] .
(1) أي: وجوب الكتابة.
(2) البرهان (2/ 948) .
(3) هو: أبو الحسن، علي بن إسماعيل بن علي بن عطية الأبياري، المالكي، شمس الدين، عالم بالفقه والأصول والحديث. من مصنفاته:"التحقيق والبيان في شرح البرهان"و"سفينة النجاة"سار في تصنيفها على طريقة الغزالي في الإحياء، (ت: 618 هـ) .
تُنظر ترجمته في: تاريخ الإسلام (44/ 305) ؛ الدبياج المذهب (1/ 213) ؛ شجرة النور الزكية (1/ 166) .
(4) يُنظر مذهب المالكية في المكاتبة في: المدونة (7/ 230) ؛ التلقين (2/ 522) ؛ القوانين الفقهية (ص: 249) ؛ بداية المجتهد (4/ 1615) .
(5) التحقيق والبيان (3/ 571 - 572) .
(6) البرهان (2/ 1133) . ويُنظر كذلك (2/ 1206 - 1207) .