فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 900

له أحد من الشارحين؛ وسببه: اشتباه مسألة بمسألة؛ وذلك أن الكلام هنا في أمرين:

أحدهما: أن قول الصحابي هل هو حجة أم لا؟ وفيه ثلاثة مذاهب:

ثالثها: إن خالف القياس كان حجة؛ وإلا فلا. [1]

الأمر الثاني: إذا قلنا: إن قول الصحابي ليس بحجة فهل يجوز للمجتهد تقليده؟

فيه ثلاثة أقول للشافعي: الجديد [2] : أنه لا يجوز مطلقًا.

والثالث - وهو قول قديم [3] : أنه إن انتشر جاز؛ وإلا فلا [4] . هكذا صرح به الغزالي في المستصفى [5] ، والآمدي في الإحكام [6] ، وغيرهما، وأفردوا لكل حكم مسألة، وذكر الإمام في المحصول [7] نحو ذلك أيضًا.

(1) ذكر القول الثالث، والقول الأول: قول الصحابي حجة مطلقًا، والقول الثاني: قول الصحابي ليس بحجة. وهناك قولان آخران في المسألة: أن قول أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - حجة فقط، والقول الآخر: أن قول الخلفاء الأربعة إذا اتفقوا حجة. يُنظر: المستصفى (2/ 450) ؛ المحصول (6/ 126) ؛ الأحكام للآمدي (4/ 182) ؛ الحاصل (3/ 316 - 317) .

(2) المراد بقول الشافعي الجديد: ما قاله الشافعي بمصر تصنيفًا؛ كالأم، والإملاء، ومختصر المزني، ومختصر البويطي، أو إفتاء. ومن أشهر رواته: المزني، والبويطي، والربيع المرادي، والربيع الجيزي. يُنظر: تحرير الفتاوي على التنبيه والمنهاج والحاوي (1/ 212) ؛ مغني المحتاج (1/ 38) ؛ نهاية المحتاج (1/ 50) ؛ حاشيتا قليوبي وعميرة (1/ 14 - 15) .

(3) المراد بقول الشافعي القديم: ما قاله الشافعي بالعراق قبل انتقاله إلى مصر تصنيفًا؛ وهو كتاب الحجة، أو أفتي به. وأشهر رواته: أحمد بن حنبل، والزعفراني، والكرابيسي، وأبو ثور، وقد رجع الشافعي عنه وقال: لا أجعل في حل من رواه عني. يُنظر: المرجع السابق.

(4) ذكر قولين، والقول الثالث: يجوز وإن لم ينتشر قوله. يُنظر: المستصفى (2/ 458) ؛ المحصول (6/ 132) ؛ الأحكام للآمدي (4/ 190) ؛ الحاصل (3/ 318) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت