وناظر، وتفقَّه، وحدَّث بمصر والشَّام. وروى عنه جماعةٌ، منهم الحافظ الدِّمياطي. وتوفي في ثالث صَفَر، سنة سبع وسِتّين وست مئة فجأة، بدمشق. ودفن بسَفْح قاسِيُون. انتهى.
وذكره ابن رجب [1] بنحوه.
ذكره ابنُ حجر في"لسان الميزان" [2] بترجمة طويلة، حاصلُها: ذكره الشّريف في وفياته. وقال: كان أحد المشايخ المشهُورين، الجامعين بين الفَضْل والدِّين. وعنده جِدٌّ وإقدام، وقوَّة نفسٍ، وتجرَّد وانقِطاع. وأثنى عليه الذَّهبي في"تاريخ الإِسلام"بنحو ذلك. وقال: درّس وأفاد، وحدَّث وأعاد بالمُسْتَنْصِرِيَّة ببغداد. وكان جامعًا بين العلم والعمل، وكان يحطُّ على ابن سَبْعين، ويُنكر طريقتَه. وقال ابنُ رافع: حدَّثني محمد بن الحَسن بن علي اللَّخمي قال: حكى لي والدي قال: صحبتُه مدَّة بمكَّة، وكان حنبليًّا، صالحًا، عالمًا عاقلًا، كثير التفكُّر. وكان له كشف، فخطَر ببالي أن أسألَهُ عن ابتداءِ أمره، فقال في الحال: كُنْتُ مفيدًا بالمُسْتَنْصِرِيّة، وكان ببغدادَ رجل صالح، فكنت أجتمع به، فحصل لي ببرَكته خَيرٌ كثير. وأورد له شعرًا. ثم قال: ولد بصَرْخَد، في منتصف صَفَر، سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة. ومات بطَيْبَة، في رجب، سنة سبع وستّين وست مئة. أرّخه البِرْزاليّ. انتهى.
وذكره السخاوي في"التحفة اللطيفة" [3] وأطال في ترجمته. والفاسي في"العقد الثمين" [4] ، وغيرهم.
1259 - (ت 668 هـ) : أحمد بن عبد الدائم بن نعمة بن أحمد بن محمد بن
(1) ذيل طبقات الحنابلة: 2/ 278.
(2) لسان الميزان: 1/ 215.
(3) التحفة اللطيفة: 1/ 195.
(4) العقد الثمين: 3/ 83.