ثم رجع إلى بغداد في آخر عمره، وبها توفي.
قال ابن النجَّار: كان شيخًا جليلًا، فاضلًا نبيلًا، حسنَ المعرفة بالمذهب والخلاف، وله مصنفاتٌ فيها حسنة، وما أظنُّه روى شيئًا من الحديث.
وقال ابن السَّاعي المؤرِّخ: كتبت عنه، وأجاز للشيخ عبد الرحيم ابن الزَجَّاج. توفي ليلة الثلاثاء، سابع عشري رجب، سنة ست عشرة وست مئة، ودفن بمقبرة باب حَرْب. انتهى.
وذكره ابن رجب [1] وقال: رأيت لأبي عبد الله بن الوليد المحدِّث رسالةً إليه، يعاتبه فيها على قوله: إن أحاديث الصفات لا تُقبل لكونها أخبار آحاد. وبسط القول في ذلك على طريقة أهل الحديث، وملأها بالأحاديث والآثار المُسْنَدَة.
وقد ذكر ابن العماد [2] وابن رجب [3] له تصانيف منها: كتاب"المستوعب"في الفقه، وكتاب"الفروق". وقال ابن العماد: وفي هذين الكتابين فوائد جليلة، ومسائل غريبة. وكتاب"البُسْتَان"في الفرائض.
سمع من أبي المعالي أحمد بن منصور الغزال وغيره. وتوفي في جمادى الآخرة سنة ست عشرة وست مئة، والنَّصْري: نسبةً إلى النَّصْرِيَّة، مَحَلَّةٌ ببغداد. كذا في"القطف".
1094 - (ت 617 هـ) : محمد بن أبي المكارم الفَضْل بن بختيار بن أبي نصر، اليَعْقُوبي الخطيب الواعظ، أبو عبد الله، بهاء الدين الحنبلي، المعروف بالحُجَّة.
(1) ذيل طبقات الحنابلة: 2/ 121.
(2) شذرات الذهب: 5/ 70.
(3) ذيل طبقات الحنابلة: 2/ 121.