ما رأيت مثله. وقال عبد الرحمن بن مَنْده: كتب أبي عن أبي سعيد ابن الأعرابي ألف جزء، وعن خَيْثمة ألف جزء، وعن الأصم ألف جزء، وعن الهيثم الشاشي ألف جزء. وقال شيخ الإِسلام الأنصاري: أبو عبد الله بن منده سيد أهل زمانه. قاله جميعه في"العبر".
وقال ابن ناصر الدين: أبو عبد الله الإِمام أحد شيوخ الإِسلام، وهو إمام حافظ جَبَلٌ من الجبال، ولما رجع كانت كتبه أربعين حِمْلًا على الجمال، حتى قيل: إن أحدًا من الحفَّاظ لم يسمع ما سَمع، ولم يَجمع ما جَمَع. انتهى.
وقال ابن خلكان [1] : كان أوحد الحفاظ الثقات، وهم أهل بيت كبير، خرج منهم جماعة من العلماء ولم يكونوا عبديين، وإنما أم الحافظ أبو عبد الله المذكور - واسمها برَّة بنت محمد - كانت من بني عبد ياليل، فنسب إلى أخواله. انتهى.
وذكره ابن الجزري في"الغاية" [2] وأطال في ترجمته، وغير واحد.
أما مصنفاته فذكر ابن خلكان له: كتاب"تاريخ أصبهان"وله غير التاريخ كتاب"المعرفة"، وكتاب"التوحيد"، و"إثبات الصفات على الاتفاق والتفرُّد"في سبعة أجزاء، وغيرها.
قال النابلسي [3] : هو المتخصص بصحبة أبي بكر عبد العزيز، سمع إسماعيل الصفَّار، وعلي بن محمد المصري، وأبا عمرو بن السمَّاك، في آخرين. روى عنه: أبو القاسم الأَزَجي وأثنى عليه خيرًا.
(1) وفيات الأعيان: 4/ 289.
(2) غاية النهاية: 2/ 98.
(3) مختصر طبقات الحنابلة: 343.