قال ابن العماد [1] : كان خشنَ العيش، طلب المستضيءُ بالله مَنْ يصلي به التراويح، فأحضروه فقالوا: ما مذهبُك؟ قال: حنبلي، فقالوا: ما يمكن أنْ يُصليَ بدار الخليفة حنبليٌّ. فقال القادسي: أنا حنبلي، وما أُريد أن أصليَ بكم؟ فسمعهُ الخليفةُ فقال: صَلَّ على مذهبك، وكانَ مُلازمًا لابن الجوزي، وبه انتفع.
وتوفي سنة إحدى وعشرين وست مئة انتهى.
وذكره ابن كثير في"تاريخه" [2] فقال: هو أحمد بن محمد بن علي القادسي، الضرير، الحنبلي، والدُ صاحبِ"الذيل على تاريخ ابن الجوزي"، وكان القادِسي هذا يُلازم حضور مجلس أبي الفرج ابن الجَوْزي ويُزهره لما يسمع من الغرائب، ويقول: والله إنَّ ذا مَليح، فاستقرض منه الشيخُ مرةً عشرةَ دنانير، وصار يحضُر ولا يتكلَّم، فقال الشيخ مرة: هذا القادِسي لا يقرضنا شيئًا، ولا يقول: والله إن ذا مليح. ثم ذكر نحو ما تقدم.
وقد ذكرته في"القَطْف"أيضًا.
قال ابن العماد [3] : سمع من الأُرْمَوِي وابن الطَّلَّايَة، وابن ناصر، وطائفة، وتفرَّد بأشياء، توفي في شعبان سنة إحدى وعشرين وست مئة. انتهى.
1110 - (ت 621 هـ) : يحيى بن سعيد بن علي بن يعقوب، البغدادي، القُطُفْتِيُّ، الفقيه، المُعَدَّل، الحنبلي، أبو محمد ويُقال: أبو زكريا المعروف بابن غَالِيَة، بالغين المعجمة.
(1) شذرات الذهب: 5/ 94.
(2) البداية والنهاية: 13/ 104.
(3) شذرات الذهب: 5/ 94.