بحمص وبمصر، وكتب بخطَّه، وحصَّل كتبًا، فتوجَّه إلى الحج ففرق وذهب جميع ما معه، وعاد إلى مصر مجرَّدًا من جميع ما كان معه، ولم يزل على سَدادٍ وأمر جميل إلى أنْ توفي في ثالث جمادى الآخرة، سنة خمسٍ وعشرين وست مئة بمصر، ودفن بسفح المُقَطَّم. قاله ابن رجب.
ذكره ابن العِمَاد [1] وقال: ولد سنة تسعٍ وأربعين وخمس مئة، وسمع من أبي الفضل بن الشَّهْرُزُورِي، وحَدَّث عن الحَيْصَ بَيْص الشاعر، وأجاز للمنذري، وتوفي في حادي عشري ذي القعدة، سنة ست وعشرين وست مئة بدمشق، ودُفن بالجبل. انتهى.
وذكره ابن رجب [2] بنحوه.
1131 - (ت 626 هـ) : عبد الرحمن بن علي بن أحمد بن علي بن محمد، البَغْدادي، الواعظ، الفقيه، الحنبلي، المعدّل ثم الحاكم، موفَّق الدين بن التانرايا، أبو المعالي، وقيل: أبو محمد، وقيل: أبو الفضل.
قال ابن العماد [3] : سمع من عبد الحق اليُوسُفي، وابن شاتيل، ونصر الله القزَّاز، وابن المَنَّيّ، وابن الجوزي، وغيرهم. وتفقَّه على ابن المَنِّيّ، وبرع وناظر، وقرأ الوعظ على ابن الجوزي، ووعظ، قال ابن النجَّار: كان حسنَ الأخلاق، فاضلًا، قال المنذري: وله يدٌ في الوعظ والمناظرة.
وقال ابن رجب: وحدَّث وسَمِعَ منه غيرُ واحد منهم ابن النجَّار، وأجاز
(1) شذرات الذهب: 5/ 119.
(2) ذيل طبقات الحنابلة: 2/ 174.
(3) شذرات الذهب: 5/ 119.