قال الحموي في"معجم البلدان" [1] : سمع يحيى بن ثابت، وأحمد بن المبارك المرَقَّعاني، وغيرهما، قرأ بنفسه، وكان موصوفًا بحُسْنِ الخَطِّ والقراءةِ، دَيَّنًا، ثقةً فاضِلًا.
توفي سنة ثلاث وتسعين وخمس مئة.
والعَلْثي: نسبةَ إلى العَلْث بفتح العين، وسكونِ اللّامِ، ثم ثاءٌ مُثَلَّثة، قريةٌ بينَ عُكْبَرا وسامراء. انتهى.
وقال ابن العماد [2] : نشأ في العَلْث، وحَفِظَ الكتاب العزيز، وقرأ على البَطَائِحي، والبُرهان بن الحَضْرَمي، وغيرهما، وتَفَقَّهَ على ابن المَنّي، وسَمِعَ الحديثَ الكثير، وقرأ"صحيح مسلم"، وكان متواضعًا، لطيفًا، أديبًا في مناظرته لا يُسَفَّهُ على أحدٍ، فقيرًا مجردًا، ويرحم الفقراء ولا يُخالِطُ الأغنياء.
وروى عن ابن الجوزي ولازَمَهُ، وقرأ عليه كثيرًا من تصانيفه، وكان أديبًا، شاعرًا فصيحًا، واشتهر اسمه، ورُزِقَ القَبُول من الخَلْق، وكَثُر أتباعه، وانتفع الناسُ.
وروى عنه ابن الجوزي في"تاريخه"حكايةً فقال: حدثني طلحةُ بنُ المظفر الفقيهُ أنَّه وُلِدَ عندهم بالعَلْثِ مولودٌ لسِتَّةِ أشهرٍ فخرجَ وَلَهُ أربعةُ أضراس.
قال المنذري: توفي في ثالث عشر ذي الحجة، سنة ثلاث وتسعين وخمس مئة بالعَلْثِ، ودُفِنَ بزاويته هناك. انتهى.
وقد ذكره ابن رجب [3] وغيره.
(1) معجم البلدان: 4/ 146.
(2) شذرات الذهب: 4/ 313.
(3) ذيل طبقات الحنابلة: 1/ 390.