يقدحون بأدنى شيء ينكرونه من مواضع النَّزاع، إلى أن قال: وبأصبهان طائفة من أهل البدع ينتسبون إلى ابن مَنْده هذا، وينسبون إليه أقوالًا في الأصول والفروع، وهو منها بريء. انتهى ملخَّصًا.
ولابن منده هذا مُصنفات، ذكر ابن رجب منها: كتاب"حُرمَةُ الدِّين"، وكتاب"الردُّ على الجهمية"، بيَّن فيه بطلان ما روي عن الإِمام أحمد في تفسير حديث:"خَلَقَ اللهُ آدمَ على صورَته"بكلام حسن. وكتاب"صيام يوم الشك". وله غير ذلك، منها: كتاب"المستخرج في الحديث"وغير ذلك.
قال النابلسي [1] : سمع الحديث من جماعة، منهم: ابن سَمعُون، ومن بعده. وتفقَّه على القاضي أبي يعلى. وكان كثير القراءة للقرآن والإِقراء، وختَّم خلقًا كثيرًا.
وقال الخطيب: كتبتُ عنه، وكان صدوقًا، وسألته عن مولده، فقال: يوم الأربعاء، لثمان عشرة خلت من صفر، سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة. وتوفي سنة سبعين وأربع مئة، ودفن في مقبرة أحمد بن حنبل. انتهى.
وذكره ابن رجب [2] ، وقال: كان ثقة، زاهدًا متعبدًا، حسن الطريقة، حدَّث عنه: الخطيب في"تاريخه"، وأبو الحسن بن مرزوق في"مشيخته"، وأبو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، والقاضي أبو الحسين في"طبقات الحنابلة".
وذكره ابن العماد في"الشذرات" [3] ، وغيرهما.
713 - (ت 470 هـ) : عبد الله بن الخلَّال، أبو القاسم، ابن الحافظ أبي محمد الحسن بن محمد البغدادي، الحنبلي.
(1) مختصر طبقات الحنابلة: 396.
(2) ذيل طبقات الحنابلة: 1/ 31.
(3) شذرات الذهب: 3/ 338.