قال ابن العماد [1] : ولد بأسعرد سنة سبعٍ وستين وخمس مئة، ورحل فسمعَ بدمشق من الخُشوعي وابن طَبَرْزَد، وجماعةٍ كثيرةٍ، وبمصر من البُوصيري وغيره، وبالإِسْكَنْدريَّة من ابن علَّاس، وانقطع إلى الحافظ عبد الغني مُدَّة، وتخرج به، وسَمِعَ منه الكثيرَ، وكتب بخطِّه كثيرًا، وكانَ كثيرَ الإِفادة، حسنَ السِّيْرَة، سُئِلَ عنهُ الحافظُ الضَّياءُ فقال: خَيِّرٌ، دَيِّنٌ، ثِقَةٌ، وأقامَ ببيتِ لَهْيَا، وتولى إمامتها وخطابتها.
قال المنذري: اجتمعتُ به، ولم يتفق لي السَّمَاعُ منه، وأفادنا أجازةً عن جماعةٍ من شيوخ المصريين وغيرهم، شكر اللهُ سعيَه وجزاه خيرًا، توفي في ثاني عشري ربيع الآخر سنة تسعٍ وثلاثينَ وست مئة ببيت لَهْيا، ورَحمَةُ اسمُ أُم أبي جدِّه، وبها عُرِفَ جَدُّهُ. انتهى.
وذكره ابنُ رجبَ [2] بنحوه.
أمّا عبد الغني هذا فقال ابنُ الشَّطِّي [3] : ولد ثاني صفر سنة إحدى وثمانين وخمس مئة بحَرَّان، وسَمِعَ بها من والده وأخذ العِلْمَ عنه إلى بغداد، فسمع بها، وقرأ، وعاد إلى حران، وقام مَقَام والدِهِ بعد وفاتهِ، وكان يَخْطُبُ، ويَعِظ، ويفتي، ويُدَرِّسُ، ويلقي التفسيرَ في الجامع على الكُرْسِيِّ، وتوفي في سابع عشرَ المحرم سنة تسعٍ وثلاثين وست مئة بحران. انتهى.
وذكره ابن العماد [4] ، وابن رجب [5] وغيرهما، وله مصنفاتٌ، ذكر ابنُ الشَّطِّي
(1) شذرات الذهب: 5/ 204.
(2) ذيل طبقات الحنابلة: 2/ 223.
(3) مختصر طبقات الحنابلة: 55.
(4) شذرات الذهب: 5/ 204.
(5) ذيل طبقات الحنابلة: 2/ 222.