قال ابن العماد [1] : مولده في ربيع الأول سنة ثلاثٍ وأربعين وخمس مئة بيعقوبا، وسمع ببغداد من ابن الجوزي وطبقته، ومن أبي الوَقْت، والشيخ عبد القادر، وولي الخطابةَ ببلده يعقوبا، وحدَّث بها، وبإرْبل وغيرها. وحدّث بأحاديث فيها وَهْم، فعرف الخطأَ فيها، فترك روايتها، وقرأ كتابه"شرح العبادات الخمس"على أَبي الفتح بن المَنَّي، سنة إحدى وثمانين وخمس مئة، وكتب له عليه: قرأه عليَّ مصنفه الشيخ الأجل، العالم الفقيه، بهاء الدين، حُجَّة الإِسلام قراءةَ عالمٍ بما فيه من غرائب الفوائد، وعجائب الفرائد.
توفي في جمادى الأولى سنة سبع عشرة وست مئة بدقوقا، ودفن بها. انتهى.
وذكره ابن رجب [2] بنحوه.
وذكر له ابن العماد وابن رجب من التصانيف كتاب"غريب الحديث"، و"شرح العبادات الخمس لأبي الخطاب".
قال ابن العماد [3] : كان شيخًا مَهِيْبًا، طُوالًا، حادًّا، تامَّ الشجاعة، أمَّارًا بالمعروف، نهَّاءً عن المنكر، كثير الجهاد، دائم الذَّكر، عظيمَ الشأن، منقطعَ النَّظِيرْ، صاحب مجاهَداتٍ وكرامات.
توفي يوم السبت عاشر ذي الحجة، سنة سبع عشرة وست مئة، وقد جاوز الثمانين. انتهى.
1096 - (ت 618 هـ) : عبد الرحيم بن النَّفِيس بن هبة الله بن وَهْبان بن رُومي
(1) شذرات الذهب: 5/ 76.
(2) ذيل طبقات الحنابلة: 2/ 123.
(3) شذرات الذهب: 5/ 73.