حول ضرورة إصلاح المنظومة التربوية المغربية، ومرتكزات الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وقرارات المجلس الأعلى للتعليم، وتصورات وزارة التربية الوطنية النظرية والتطبيقية، وقرارات الحكومات المغربية المتعاقبة على السلطة إلى يومنا هذا، وما قرره التصريح الحكومي الأخير من مبادئ إصلاحية استعجالية، ونداءات الأحزاب السياسية، ومطالب النقابات التعليمية، ومستلزمات الاقتصاد الوطني والدولي، وتوصيات القصر الملكي وتوجيهاته النيرة، ومساعي البرلمان لإيجاد تعليم مغربي متقدم ومزدهر.
وقد قررت وزارة التربية الوطنية، في إرساء مخططها الاستعجالي لإنقاذ المنظومة التربوية وإصلاحها، أن تعتمد، أولا، على ميزانية الدولة المخصصة لقطاع التعليم. وتستعين، ثانيا، بما يخصص لها من نفقات وموارد إضافية. وثالثا، على ما تحصل عليه من مساعدات أخرى عن طريق الشراكات الداخلية (الجماعات المحلية وعدد من الفرقاء) ، وربما عبر الشراكات الخارجية. وستلتجئ، رابعا، إن أمكن لها ذلك، إلى الاستعانة بالقروض الدولية لتفعيل هذا المشروع التربوي الجبار والطموح كما يستفيد هذا المخطط الاستعجالي من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بتوزيع مليون حقيبة على المتعلمين المعوزين من أجل تسجيل نسبة كبيرة من التلاميذ المتعلمين.
وهكذا، فقد استفاد المخطط الاستعجالي بميزانية تقدر باثنين وثلاثين مليار درهم، حيث إن جزءا كبيرا منها وفرته الدولة. وقد طبق هذا المشروع الاستعجالي عبر التدرج، بطريقة تنفيذية عمودية من الأعلى نحو الأسفل. واعتمدت الوزارة في التطبيق على مجموعة من الآليات، مثل: الحوار، والانخراط الجماعي، والمشاركة، والتعاقد، واللاتركيز، والاجتهاد، والمرونة، والفعل، والتقويم، والمراجعة.