قطاع التعليم العالي، وخاصة بعد تطبيق عملية المغادرة الطوعية سنة 2005 م، وعدم انضباط رجال التعليم واحترامهم لساعات العمل، حيث إن أكثر من 37 ? من أساتذة التعليم الإعدادي لا يمارسون فعليا ساعات العمل المحددة في 24 ساعة في الأسبوع. أما أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي، فإن 16 ? منهم لا يحترمون ساعات العمل المحددة في 21 ساعة في الأسبوع. وهناك أيضا خصاص على مستوى رجال الإدارة، فلدى الوزارة الوصية ما يفوق 300 منصب مدير شاغر.
وعلى المستوى الجامعي، يبرز مشكل الاكتظاظ بشكل لافت للانتباه، باعتباره عائقا كبيرا، ومشكلا حادا، حيث تفوق نسبة التأطير معدل 85 طالبا لكل أستاذ جامعي، مع ملاحظة غياب التوازن بين المسالك العلمية والتكوينية والأدبية، وتفاقم ظاهرة الخصاص في الموارد البشرية.
وعلى الصعيد الخارجي والدولي، فهناك مجموعة من التقارير الدولية التي ترتب المغرب ضمن الدول المتخلفة الفقيرة، حيث تنتشر فيه الكثير من الآفات السلبية الخطيرة، كالفقر، والرشوة، والمتاجرة في المخدرات، وزيف الانتخابات، وانتشار الأمية، واستفحال ظاهرة الدعارة، وكثرة حوادث السير، وانعدام الديمقراطية الحقة، والاستهانة بحقوق الإنسان المشروعة الطبيعية والمكتسبة. ومن ثم، أصبح المغرب بلدا الأزمات والمفاسد والكوارث سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا وتربويا وأخلاقيا. وهكذا، يتأرجح المغرب على مستوى التنمية البشرية العالمية بين الرتبتين 126 و 130 قياسا على الأوضاع المتدهورة التي يعرفها البلد على مستوى الدخل الفردي والصحة والتعليم. بالإضافة إلى أوضاع حقوقية وثقافية واجتماعية وإنسانية منحطة في مجتمع منحط بدوره. ومن ثم، فقد وضع تقرير التنمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المغرب، على صعيد التربية والتعليم، في مرتبة عربية وإسلامية متأخرة ومتخلفة (المرتبة 11 من مجموع 14 دولة) . أي: قبل العراق، واليمن، والصومال الفرنسية (جيبوتي) . بينما تحتل الأردن، والكويت، وتونس، ولبنان، وإيران، المراتب