فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 378

من الزمن. وهذا يجعل كذلك محاسبة نجاح أو فشل العمليات الإصلاحية يتعدى الزمن السياسي والحكومي، بل إن النتائج الفعلية لن تظهر إلا بعد عشر أو خمس عشرة سنة. [1] ""

ومن هنا، فالمخطط الاستعجالي- حسب وزير أحمد أخشيشن- هو عبارة عن رؤية متكاملة قابلة للإنجاز في ظرف وجيز.

ومن هنا، فالمخطط الاستعجالي بمثابة خارطة طريق تحدد الخطوات العملية التي يجب الالتزام بها من أجل إصلاح المنظومة التعليمية المغربية، وإعادة الثقة إلى المدرسة العمومية لكي تكون - فعلا - مدرسة النجاح، ومدرسة الحداثة، ومدرسة المستقبل التنموي. ويمكن اعتبار هذا المخطط الاستعجالي أيضا بمثابة ميثاق وطني ثان للتربية والتكوين، يعتمد، في قراراته ومبادئه، على نتائج تقرير المجلس الأعلى للتعليم لسنة 2008 م.

وبعد فشل الميثاق الوطني للتربية والتكوين، ارتأت وزارة التربية الوطنية تجاوز هذا الميثاق للأخذ بسياسة المخطط الاستعجالي الذي امتد من سنة 2009 إلى 2012 م. وتتمثل الأسباب الخاصة التي كانت وراء وضع المخطط الاستعجالي الوطني، في مجال التربية والتعليم، في فشل الإصلاحات التعليمية السابقة، وكساد النظريات التربوية على مستوى التنظير والتطبيق، إما بسبب شعاراتها السياسية الجوفاء والفضفاضة، وإما لأنها نظريات جاهزة، يحاول المسؤولون استنباتها في تربة مغايرة للتربة التي ظهرت فيها هذه النظريات. ومن بين هذه النظريات والشعارات: مبدأ تعميم التمدرس، والدعوة إلى مجانية المدرسة، وتوحيد المدرسة المغربية، والحث على تطبيق نظرية الأهداف، والأخذ بالنظرية التداولية، والإشادة بنظرية الجودة، والدعوة إلى تمثل نظرية الشراكة، واستلهام نظرية

(1) - أحمد خشيشن: (المردودية الضعيفة للمدرسة المغربية) ، حوار، مجلة علوم التربية، المغرب، العدد التاسع والثلاثون، يناير 2009 م، ص:145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت