فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 378

[1] ، فإنها تواجدت في المغرب - حسب عبد الله كنون- في القرن نفسه في عهد المرابطين مع مدرسة أجلو التي تأسست قرب تزنيت. أي: مدرسة وجاج بن زلو التي تتلمذ فيها عبد الله بن ياسين؛ أحد مؤسسي الدولة المرابطية. ويذهب بعض الباحثين إلى أنها ظهرت في العصر المريني في القرن السادس الهجري، كما نجد ذلك عند صاحب القرطاس الذي يرجع بداية تأسيسها إلى يعقوب المنصور الموحدي الذي ينسب له بناء الكثير من المدارس في كل من أفريقيا والمغرب والأندلس. [2]

و"مما يؤكد هذا التضارب حول تاريخ تأسيس المدرسة، أن بعض المصادر التاريخية تنفي ظهورها بالمغرب قبل القرن السابع الهجري، ويأتي محمد المنوني بدوره ليثبت تاريخ تأسيس المدارس بالمغرب في العهد الموحدي، وبالضبط على عهد الخليفة المرتضى، الذي أسس مدرستي القصبة، وجامع المرتضى، وهو جامع ابن يوسف بمراكش."

إلا أن المدارس كمؤسسات تعليمية، عرفت في العهد المريني ازدهارا واسعا واهتماما كبيرا من لدن السلاطين الذين أسسوا عدة مدارس في المدن المغربية، وخاصة مدينة فاس التي عرفت في هذا العهد ازدهارا ثقافيا كبيرا، فأصبحت قبلة للعلماء، ولم يقتصر مشروع بناء المدارس على مدينة فاس وحدها، بل استفادت منه مدن أخرى كسلا ومكناس ومراكش وغيرها." [3] "

لكننا نرى أن المدارس العتيقة ذات المنحى الشرعي قد ظهرت في المغرب مع الفتوحات الإسلامية مع عقبة بن نافع، وحسان بن النعمان، وموسى بن نصير. وكان الهدف من هذه الفتوحات هو نشر الدين الإسلامي في المغرب والأندلس، وتفقيه الناس في العلوم الشرعية وأصول الدين واللغة

(1) - عبد الله كنون: النبوغ المغربي في الأدب العربي، دار الكتاب اللبناني، بيروت، لبنان، الطبعة الثالثة 1961 م، ص:75.

(2) - انظر ابن أبي زرع: الأنيس المطرب بروض القرطاس من أخبار ملوك المغرب وتاريخ مدينة فاس، نشر عبد الوهاب بن منصور، دار المنصور للطباعة والوراقة، الرباط، المغرب، سنة 1973 م.

(3) - رشيدة برادة: (التعليم العتيق والبنية التقليدية في المغرب) ، مجلة علوم التربية، الرباط، المغرب، العدد 33، مارس 2007 م، ص:135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت