وتأسيسا على ما سبق، يعتبر التصحيح إجراء تربويا فاعلا في عملية التقويم والتقييم والقياس. ويتم التصحيح من قبل الأستاذ شفهيا أو كتابيا، سواء أكان ذلك في مجموعة كبيرة أم صغيرة. كما يتم من قبل المتعلم ذاتيا أو من قبل أقرانه.
ومن مواصفات التصحيح، أن يكون واضحا ومنتظما متتبعا لأعمال التلميذ، ومفردنا يحترم شخصية التلميذ، وإيجابيا يعترف بعمل التلميذ ومجهوده كيفما كان ناقصا. وينبغي أن يكون مبررا تبريرا تربويا كما وكيفا. وتتم عملية التصحيح بعد أن توزع الأكاديمية أظرفة الامتحانات على مختلف المؤسسات لترجعها في أوقات محددة. وتجري عملية التصحيح داخل المؤسسة، حيث يتم التأكد من عدد الأوراق الموجودة في الظرف، قبل مباشرة عملية التصحيح وبعدها، والتثبت من النقطة النهائية. وتستلزم كتابة النقطة بالعدد والحروف، مع التوقيع في أثناء الوقوع في الخطأ أو السهو، مع الحرص التام على تطابق النقطة على الورقة مع النقطة المدونة في المحضر الجماعي، والمشاركة في عملية المداولات. وبعد ذلك، تستثمر نتائج الامتحانات الموحدة أو المعيارية في اتخاذ القرارات اللازمة على مستوى المؤسسة، والمستوى الإقليمي، والمستوى الجهوي، والمستوى الوطني. والهدف من ذلك كله هو تشخيص مواطن الضعف والكمال، وتحديد النواقص والإيجابيات، وإبراز مواطن الجودة والخلل، والقصد من ذلك هو تحسين مردودية النظام التعليمي.