زمان التقويم ومكانه، ثم تبيان لمن يتم هذا التقويم (القطاع المسؤول عن التربية والتعليم، مستقبل التلميذ، التكوين، المتعلم ... )
و للتقويم عدة وظائف أساسية، منها:
(الوظيفة الاجتماعية التي تتمثل في معرفة مدى صلاحية النظام التربوي لمسايرة التطور الاجتماعي، ومدى قدرة المدرسة على تغيير المجتمع أو التكيف معه، ومدى قدرتها على إعداد المتعلم اجتماعيا، وتأهيله نظريا وتطبيقيا لخدمة المجتمع، والسير به نحو آفاق زاهرة.
(الوظيفة البيداغوجية التي تتجلى في تقويم العملية التعليمية-التعلمية، والتحقق من الأهداف المسطرة في شكل سلوكيات وكفايات، واختبار الطرائق البيداغوجية والوسائل الديدكتيكية والاستراتيجيات المتبعة في إلقاء الدروس، وتحليل السياقات الاجتماعية والنفسية للمتعلمين بغية معرفة مواطن الخلل والإخفاق عن طريق المعالجة والفيدباك. ويعني هذا أن التقويم إجراء تشخيصي لمستوى المتعلمين والأساتذة معا.
(الوظيفة المؤسسية التي تحيلنا على سلطة المدرس، حين يشهرها في وجه التلميذ، أو الخضوع للنظام المؤسسساتي التراتبي والطبقي. وفي هذا الصدد، يقول بلبل(PELPEL) :"إن هدف الوظيفة الاجتماعية هو في الأخير توزيع الأفراد حسب أذواقهم وقدراتهم على مجالات مختلفة من الحياة الاجتماعية والمهنية، بينما نجد العكس في التقييم البيداغوجي حيث إن الهدف هو خلق مجموعة متجانسة، لأن المشروع البيداغوجي للمدرس لايمكن أن يهدف إلا إلى إنجاح الجميع، أو على الأقل الأغلبية. أما بالنسبة للوظيفة المؤسسية والتي تعتبر وسيطة بين الوظيفتين: الاجتماعية والبيداغوجية فهدفها لايمكن أن يكون إلا متناقضا: إنه في الوقت نفسه الارتقاء والتصفية. فقرار"