فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 378

ومن الأكيد أن التقييم والتقويم وجهان لعملة واحدة، لكن التقويم أعم من التقييم والقياس؛ لأن التقويم هو الحكم على عمل، أو شخص، أو شيء، أو حدث، أو مهمة منجزة، بإصدار حكم قيمة. أي: إن التقويم هو تثمين وتقييم المنجز أو الشخص المرصود، بعد إخضاعه لطرائق ومعايير دوسيمولوجية وقياسية (الأسئلة، والاختبارات، والروائز، والفروض.، والامتحانات ... ) . أما التقييم، فيحيل على القيمة أو التقدير، سواء العددي منه أم المعنوي. ومن ثم، يكون القياس أول خطوة يبدأ بها المقوم للحكم على المنجز، مادام خاضعا للقياس الكمي والكيفي. وإذا كان التقويم بمعنى التقدير العددي والمعنوي اعتمادا على معايير قياسية محددة، فإنه كذلك سيرورة نسقية تهدف إلى تحديد مدى تحقق الأهداف والكفايات لدى المتعلم عبر العملية الديدكتيكية.

وينصب التقويم على مدى تحكم المتعلم في مهارة ما، وتحديد درجة التحكم والإتقان. وليس المهم هو تقويم المعارف، بل تقويم الكفايات والقدرات المستضمرة لدى المتعلم. بمعنى التركيز على الكيف، وليس الكم. أي: تقويم مدى تحكم المتعلم في مهارات اكتساب الموارد، وحسن توظيفها. ومن ثم، فالهدف من بيداغوجيا الكفايات هو إعطاء معنى ما للتعلمات، مع تحويل المضامين والمحتويات إلى وضعيات ومشاكل مستعصية ومعقدة ومتنوعة ومركبة وجديدة.

وينبني التقويم على طرح مجموعة من الأسئلة الجوهرية، مثل: لماذا نقوم؟ وماذا نقوم؟ ولمن نقوم؟ ومن يقوم؟ وماذا نقوم؟ ومتى نقوم؟ وأين نقوم؟

ويعني هذا أن هذه الأسئلة تحيل على المقوم (المدرس، والمشرف، والتلميذ، والمكون، والمتعلم، والتكوين ... ) ، أو على العمل المقوم (إنجازات المتعلم الكتابية والشفوية، والمعارف، والمهارات، والكفايات النوعية والمستعرضة ... ) ، وتحديد الهدف من التقويم (تحديد أهداف إجرائية أو كفايات نمائية) ، وطبيعة التقويم (تقويم ذاتي أو تقويم موضوعي، فروض، واختبارات، وروائز ... ) ، وتبيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت