فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 378

يسعى التخطيط الإجرائي (la planification operationelle) إلى هندسة خطة الدرس بشكل عملي وإجرائي واضح مفصل في جميع خطواته المتسلسلة والمتعاقبة والمتداخلة. ويسمى هذا التخطيط كذلك بجذاذة الدرس، أو خطة الدرس، أو هندسة الدرس، أو تخطيط الدرس، أو مقطع الدرس. ويصف هذا التخطيط جميع الخطوات المتبعة من قبل المعلم والمتعلم على حد سواء. أي: تقسم التعلمات الديدكتيكية إلى أنشطة المدرس وأنشطة المتعلم انطلاقا من كفايات محددة بدقة، واختيار الموارد والوسائل والطرائق البيداغوجية التي يمكن اتباعها، مع استعمال وسائل التقويم الملائمة، والانتقال، بعد ذلك، إلى الوضعيات الإدماجية، لتعقبها مرحلة المعالجة والاستدراك والدعم.

وبناء على ماسبق، فالتخطيط الإجرائي يصف مسار التعلمات بشكل مفصل، في مرحلة معينة من التدريس، انطلاقا من مرحلة تحديد الكفايات إلى مرحلة التقويم، مرورا بمرحلة الإنجاز وإرساء الموارد.

(التخطيط الإدماجي:

يتعلق التخطيط الإدماجي بتدبير جذاذة دراسية في ضوء بيداغوجيا الإدماج، بتسطير وضعية معينة مرتبطة بمواردها وسندها وحاملها وتعليماتها ومعاييرها ومؤشراتها التقويمية. بالإضافة إلى شبكات التمرير والتحقق والمعالجة والدعم والاستدراك.

هذا، وتعد جذاذة الدرس من أهم الوثائق الضرورية التي يستعين بها المدرس والمتعلم على حد سواء لإنجاز الدرس، في ضوء مجموعة من الكفايات العامة والخاصة بغية أجرأتها عمليا لإنماء الكفاية وإرسائها وتثبيتها ودعمها وتعزيزها بغية تحقيق الهدف النهائي، أو أجرأة الكفاية الأساسية. لذا، ينبغي احترام مجموعة من الخطوات والمراحل والمقاطع التعلمية التي ينبغي المرور منها للوصول إلى الهدف النهائي، أو الكفاية الإجمالية. ومن هنا، تتضمن خطة الجذاذة ثلاثة مقاطع أساسية هي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت