ويعني هذا كله أن التخطيط الديدكتيكي قائم على المدخلات (الأهداف والكفايات) ، والعمليات (المحتويات، والطرائق البيداغوجية، والوسائل) ، والمخرجات (تقويم الأهداف والكفايات) ، والتغذية الارتجاعية (الفيدباك) .
ومن هنا، تهتم كفاية التخطيط لدى المدرس الكفائي بمراعاة المسار العلائقي الذي يسمح له بمعرفة جميع العناصر البيداغوجية والعلمية الضرورية من أجل تحقيق الكفاية الأساسية، أو تحصيل الهدف المنشود. ويمكن أن يكون التخطيط الديدكتيكي لائحة من المحتويات المنتظمة بطريقة تراتبية متعاقبة. وقد يكون موضوعات وتيمات. وقد يكون عبارة عن أهداف وكفايات متعاقبة ومتسلسلة، وقد يكون عبارة عن موارد تربوية، ومؤسساتية، وبشرية، ومالية، وفضائية، وزمنية. ومن ثم، فالتخطيط هو أول مرحلة من مراحل الفعل البيداغوجي، ليعقبه مرحلة الإنجاز، ومرحلة التقويم، ومرحلة الإدماج، ومرحلة المعالجة.
ويمكن الحديث عن مجموعة من المقومات والمرتكزات الأساسية التي ينبني عليها التخطيط الديدكتيكي، وتتمثل هذه المقومات في العناصر الأربعة التالية:
(تحديد الكفايات الأساسية أو الكفايات المستعرضة التي يمكن تطويرها أو إنماؤها لدى التلميذ أو الطالب داخل الفصل الدراسي.
(مراعاة الفوارق الفردية التي تميز تلاميذ أو طلبة الفصل الدراسي.
(توفير جميع الموارد التي يمكن استثمارها في المراحل البيداغوجية الثلاث: مرحلة التحضير والإعداد، ومرحلة الإنجاز والتحقيق، ومرحلة الإدماج) .
(اختيار نوع المقاربة التي يمكن الاستعانة بها من أجل استثمار هذه الوضعية التعلمية.