فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 378

ومن هنا، فالتخطيط تصور نظري وإجراء تفسيري يعتمد على قراءة الأسباب الدافعة، مع تبيان العلل والحيثيات التفسيرية التي تكون وراء ظاهرة معينة. كما أن التخطيط تصميم تنبئي يتحكم في الظواهر المستقبلية ويستشرفها، بإعداد خطط وتدابير للإحاطة بالظاهرة، أو تطويقها، أو فهمها، أو تفسيرها من أجل الشروع في بناء تصاميم توقعية ناجعة.

أما فيما يخص التخطيط الديدكتيكي، فيقصد به ذلك المسار الهندسي الذي يتتبعه المدرس الكفائي من أجل تحقيق هدف معين، أو تجسيد كفاية معينة. أي: تلك الخطة المنهجية التي توصل ذلك المدرس إلى تحقيق ماقد رسمه من أهداف وكفايات إجرائية قياسية ومعيارية. وبذلك، يطرح المدرس أو المخطط الديدكتيكي أسئلة ثلاثة على النحو التالي:

(ماذا سأفعل؟

(كيف سأفعل؟

(كيف سأقوم ذلك الفعل قبل فعله؟

ويعني هذا أن التخطيط الديدكتيكي يتسم بنظرة استباقية توقعية، ويقوم على ثلاثة مرتكزات مترابطة:

(التوقع: تشخيص ماتم التخطيط له هدفا أو كفاية.

(مبدأ الحتمية: ربط الإنجاز بالهدف أو الكفاية المخطط لها ربطا حتميا.

(البرجمة: وضع برمجة مفصلة لماهو مخطط له، بتفصيله وتجزيئه، والتركيز على التعلمات، وتحديد الفضاء الزمكاني، والإشارة إلى الفئات المستهدفة، وتبيان الوسائل الديدكتيكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت