موجودة في حضن المجتمع المكبر. لذا، تعمل هذه المدرسة على إدماج المتعلمين في المجتمع الإبداعي ليكونوا مواطنين صالحين، ويصبحوا طاقات فاعلة نافعة للوطن والأمة على حد سواء.
ومن أهم الأنشطة التي يمكن أن يقوم بها الفضاء التربوي الإبداعي، يمكن الحديث عن النشاط التربوي، والنشاط الفني، والنشاط الأدبي، والنشاط العلمي، والنشاط الثقافي، والنشاط الإيكولوجي (البيئي) ، والنشاط الاجتماعي، والنشاط الاقتصادي، والنشاط الديني، والنشاط الخيري، والنشاط السياسي، والنشاط الإعلامي، والنشاط المدني، والنشاط الرياضي، والنشاط السياحي ....
وعليه، فللتنشيط أهمية كبرى في مجال التربية والتعليم، لكونه يرفع من المردودية الثقافية والتحصيلية لدى المتمدرس، ويساهم في الحد من السلوكيات العدوانية، مع القضاء على التصرفات الشائنة لدى المتعلمين. كما يقلل من هيمنة بيداغوجيا الإلقاء والتلقين، ويعمل على خلق روح الإبداع، والميل نحو المشاركة الجماعية، والاشتغال في فريق تربوي.
ويمكن إخراج المؤسسة التعليمية، عبر عملية التنشيط الفردي والجماعي، من طابعها العسكري الجامد القاتم القائم على الانضباط والالتزام والتأديب والعقاب، إلى مؤسسة بيداغوجية إيجابية فعالة صالحة ومواطنة، يحس فيها التلاميذ والمدرسون بالسعادة والطمأنينة والمودة والمحبة، ويساهم الكل فيها بشكل جماعي في بنائها ذهنيا ووجدانيا وحركيا، بخلق الأنشطة الأدبية والفنية والعلمية والتقنية والرياضية، يندمج فيها التلاميذ والأساتذة ورجال الإدارة وجمعيات الآباء ومجلس التدبير والمجتمع المدني.
ومن الضروري، في فلسفة التنشيط الجديد، وفي تصورات البيداغوجيا الإبداعية، أن ُتعوض طرائق الإلقاء والتلقين والتوجيه بطرائق بيداغوجية حيوية معاصرة فعالة، تقوم على الفكر التعاوني، وتفعيل بيداغوجية ديناميكية الجماعات، واعتماد التواصل الفعال المنتج، وتطبيق اللاتوجيهية، وتمثل