الدراسية ووحدات التخصص، بالنظر في إمكانية إحداث مواد جديدة، ومد الجسور بين المواد المعروفة تقليديا، وذلك بتطبيق مبدأ التكامل، مع مراعاة خصوصيات المواد الدراسية والتخصصات على حدة. وينبغي أن يتم تحقيق التكامل بين المواد الدراسية والبناء المتدرج لمفاهيمها وفق آخر ما توصل إليه العلم في ميادين النمو العقلي والنفسي للمتعلم، مثل: توظيف نظرية الذكاءات المتعددة.
ومن ناحية أخرى، يشمل هذا المبدأ الإستراتيجي الاندماج بين النظري والعملي في إطار واحد، ومنه ضرورة عناية التربية بالربط بين الفكر والعمل، وإلغاء الثنائية التي نلاحظها في المدرسة الحالية السائدة في بلداننا. إذ يشترط في المدرسة المندمجة الأصيلة تحقيق الحد الأدنى من التكامل بين جميع الأنشطة التربوية داخل القسم وخارجه، وبين موضوعات الدراسة النظرية والدراسة العملية؛ مما يساعد في بناء إنسان سوي، ذي شخصية متوازنة، يفكر بعقله، ويجرب بيديه.
(الاندماج المنهاجي(curriculaire) مع متطلبات المجتمعات المحلية"بمراعاة العلاقة التفاعلية بين ما تقدمه المدرسة من برامج ومحتويات، وما يسعى المجتمع إلى تحقيقه من أهداف وغايات وملكات، باعتبار المدرسة محركا أساسيا للتقدم الاجتماعي، وعاملا رئيسا من عوامل التنمية. مع الحرص على مراعاة المنهاج الدراسي لخصوصيات المناطق والجهات في أفق العمل بالجهوية الموسعة."
وهكذا، يسير الاندماج المقصود في المنهاج الذي نتبناه- يقول الدريج-، والذي يأتي نموذج التدريس بالملكات تتويجا له، يسير في اتجاه متصاعد، بدءا من المستوى المحلي، ثم الجهوي، فالوطني (أي على مستوى المجتمع ككل) ، لنصل في النهاية إلى تحقيق الاندماج على المستوى الإقليمي (العربي - الإسلامي) . إننا نقترح أن تتميز المقاربة، والمنهاج التربوي عموما، بالسماح للعاملين في قطاع التعليم، بقدر من المرونة في صياغة الملكات المستهدفة، واختيار المضامين التعليمية الملائمة.