فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 378

ويعني هذا أن المصحح أو المقوم يبدأ بتحديد الأخطاء التي ارتكبها المتعلم في موضوعه حسب سياقها ومظانها. وبعد ذلك، يصف الأخطاء المرصودة في الإنتاج الشخصي، فيصنفها إلى أنواع، مثل: أخطاء صوتية، وأخطاء إملائية، وأخطاء صرفية، وأخطاء دلالية، وأخطاء تركيبية، وأخطاء تداولية ... وبالتالي، يحدد مواطن الضعف والقوة لدى المتعلم بالبحث عن أسباب هذه الأخطاء، متسائلا عن مصدرها: هل ترجع إلى مصدر داخلي ديدكتيكي وتربوي أم إلى مصدر خارجي نفسي واجتماعي؟! بمعنى البحث عن عوامل ذاتية وموضوعية.

وفي الأخير، يقترح مجموعة من الإستراتيجيات لتجاوز هذه الأخطاء والنواقص والتعثرات التي قد ترتبط بالمدرس، أو المتعلم، أو بالنظام التربوي العام. ولا تتم المعالجة إلا إذا تكرر الخطأ مرات عدة. أما الذي يقوم بالمعالجة، فقد يكون المدرس نفسه، أو المتعلم نفسه في إطار التصحيح الذاتي، أو تلميذ آخر، أو قد يكون أخصائيا نفسانيا أو أخصائيا اجتماعيا أو ملحقا إداريا أو تربويا، وقد يلتجئ كذلك إلى وسائل الإعلام والسجلات الذاتية والبرامج الرقمية ...

ومن أهم الإستراتيجيات في المعالجة أنه يمكن الاعتماد على:

(التغذية الراجعة أو الفيدباك لتصحيح العملية الديدكتيكية، وسد ثغراتها المختلفة والمتنوعة، وتفادي نواقصها وعيوبها، سواء أقام بتلك التغذية الراجعة المدرس أم التلميذ نفسه اعتمادا على أدلة التصحيح.

(المعالجة بالتكرار أو بالعمليات التكميلية. أي: بمراجعة المكتسبات السابقة، وإضافة تمارين تكميلية مساعدة للتقوية وتثبيت المعارف والقواعد الأساسية.

(تمثل منهجيات تعلمية جديدة، كمنهجية الإدماج، ومنهجية الاستكشاف، والاعتماد على التعلم الذاتي، وتمثل التعلم النسقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت