يقوي الارتباطات التعلمية، وقانون الانتماء الذي يقوي الرابطة بين المثير والاستجابة عندما تكون الاستجابة الصحيحة أكثر انتماء إلى الموقف، وقانون الاستقطاب، والقوانين الثانوية، مثل: قانون الاستجابة المتعددة التي تستلزم استجابات عدة ومتنوعة، وقانون الاتجاه أو المنظومة. ويعني هذا مدى تأثر التعلم باتجاهات المتعلم وميوله ودوافعه، وقانون الاستجابة بالمماثلة، ويعني التعلم انطلاقا من المواقف السابقة المشابهة، وقانون الانتقال الترابطي الذي يعني تعلم المواقف في ارتباطها بالمواقف التعلمية الأخرى [1] ...
ويمكن تطبيق النظرية السلوكية على الحيوانات، والأفراد الأسوياء، وفي مجال سيكولوجيا الطفولة، والسيكولوجيا الاجتماعية ...
ومن جهة أخرى، تستند هذه المدرسة، على المستوى الإبستمولوجي، على الفكر العلمي الوضعي والموضوعي والتجريبي متأثرة، في ذلك، بالعلوم الفيزيائية والفيزيولوجية والرياضية والطبيعية، مع تطبيق المنهج التجريبي القائم على الملاحظة، والفرضية، والتجريب، والتكرار، والمقارنة، والقانون، والنظرية. دون أن ننسى أن هذه النظرية تقوم على مبدإ الحتمية العلمية، وربط الأسباب بالنتائج، وتمثل الموضوعية العلمية في البحث التطبيقي.
وفي الأخير، ساهمت المدرسة السلوكية في إغناء مجال التعليم والتعلم والتكوين. ومن ثم، فالتعلم، في منظور المدرسة السلوكية، هو أن يكون المتعلم قادرا على تقديم الجواب المناسب، أو يكون قادرا على حل الوضعيات المعقدة والمركبة، أو يكون قادرا على تقديم الحلول الملائمة والمناسبة لمختلف المشاكل التي تواجهه في المدرسة من جهة، والحياة من جهة أخرى. ومن ثم، يتحقق التعلم الحقيقي عند المتعلم بالجمع بين المثير والاستجابة وتكراره عبر الوحدات الدراسية والتعلمية.
(1) - عبد المجيد نشواتي، علم النفس التربوي، دار الفرقان للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، طبعة 1984 م، ص:327.