ومن هنا، فكلما كان هناك مثير أو حافز أو منبه خارجي، كانت هناك استجابة سلوكية بمثابة رد فعل على هذا المنبه البيئي أو المحيطي. وقد كان هذا القانون السيكولوجي نتيجة مجموعة من التجارب التي أجريت على الحيوانات في ظروف ووضعيات تجريبية مختلفة بغية معرفة علاقة الارتباط الموجودة بين المثير المدروس والاستجابة المتوقعة.
وأكثر من هذا، تهتم السلوكية بدراسة الوقائع الذهنية والوجدانية الملاحظة (الصراخ، الضحك ... ) ، ولا تعنى بدراسة الحالات غير الملاحظة أو المدركة (الفرح، والحزن، والغضب ... ) .كما تدرس عناصر البيئة الحسية، مثل: الحرارة، وعدد الأفراد ... ومن هنا، فالوضعيات البيئية هي التي تخلق حوافر الفرد، وتستدعي ردود أفعاله واستجاباته.
وإذا كان بافلوف قد اهتم بدراسة الانعكاس المشروط، بدراسة ردود الفعل لدى الحيوان في علاقته بالمحيط الذي يوجد فيه، فإن واطسون"أراد أن يبني نظرية السلوك الإنساني على وحدة بسيطة هي الفعل المنعكس، ودرس الفعل المنعكس في الحيوانات الدنيئة البسيطة والراقية، واعتبر سلوك الإنسان مجموعة من الأفعال المنعكسة الشرطية المعقدة. [1] "
في حين، يعد إدوارد ثورندايك (Edward Thorndike) (1874 - 1949 م) من العلماء الأمريكيين الذين يحسبون على التيار السلوكي، وكان سباقا إلى وضع معادلة المثير والاستجابة إطارا مرجعيا للتعلم وسيكولوجية السلوك، وطرح تصورا ترابطيا للتعلم. وقد عرف بنظرية التعلم بالمحاولة والخطأ. علاوة على قانون الأثر الذي ارتبط باسمه.
وتعني نظرية المحاولة والخطأ أن الإنسان يتعلم بالخطأ، ونتيجة تكرار المحاولات الكثيرة بغية الوصول إلى الهدف المطلوب. وتقوم هذه النظرية التعلمية على مجموعة من المفاهيم الأساسية هي:
(1) - عبد العزيز القوصي: نفسه، ص:76.