أمره - كما سيأتي بيان ذلك.
و- اعتناق بعض الحكَّام عقيدته، واعتبارها عقيدةَ أهل السُّنَّة والجماعة، والدفاع عنها، والدعوة إليها بشدة، إلى درجة استباحة دم من خالفها، كما فعل ترمرت وأتباعه في ... المغرب [1] "؛ اهـ."
(1) انتشر المذهب الأشعري في عهد وزارة نظام الملك، الذي كان أشعريَّ العقيدة، وصاحب الكلمة النافِذة في الإمبراطورية السلجوقية، وكذلك أصبحت العقيدة الأشعرية عقيدةً شبه رسمية تتمتَّع بحماية الدولة، وزاد في انتشارها وقوَّتها مدرسة بغداد النظامية، ومدرسة نيسابور النظامية، وكان يقوم عليها رواد المذهب الأشعري، وكانت المدرسة النظامية في بغداد أكبر جامعة إسلامية في العالم الإسلامي وقتها، كما تبنَّى المذهب وعمل على نشره المهدي بن تومرت مهدي الموحدين، ونور الدين محمود زنكي، والسلطان صلاح الدين الأيوبي، بالإضافة إلى اعتماد جمهرة من العلماء عليه، وبخاصة فقهاء الشافعية والمالكية المتأخرين؛ ولذلك انتشر المذهب في العالم الإسلامي كله، وما زال المذهب الأشعري سائدًا في أكثر البلاد الإسلامية، وله جامعاته ومعاهده المتعددة.