فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 150

بمشيئته وقدرته، وهو المتَّصف بها، والمتحرِّك بها، الذي يعود حكمها عليه، وهي من الله، بمعنى أن الله خَلَقها قائمة بالعبد، وجعلها عملًا له وكسبًا، كما يخلق المسببات بأسبابها، كما إذا قلنا: هذه الثمرة من هذه الشجرة، وهذا الزرع من هذه الأرض، بمعنى أنه حدث منها، ومن الله بمعنى أنه خلقه منها، ولم يكن بينهما تناقض، فالحوادث تضاف إلى خالقها باعتبار، وإلى أسبابها باعتبار، كما قال الله - تعالى: {قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ} [القصص: 15] ، {وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ} [الكهف: 63] ، مع قوله - تعالى: {قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا} [النساء: 78] "اهـ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت