حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: ثَنِي حَجَّاجٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: صَرْفَهَا فِي مَعِيشَتِهَا.
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: (يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ) .
وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِهِ: (يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) قَالَ: تَسْتَرِقُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ، فَيَسْمَعُونَ الْكَلِمَةَ الَّتِي قَدْ نَزَلَتْ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَكُونَ فِي الْأَرْضِ، قَالَ: وَيُرْمَوْنَ بِالشُّهُبِ، فَلَا يَنْجُو أَنْ يَحْتَرِقَ، أَوْ يُصِيبَهُ شَرَرٌ مِنْهُ، قَالَ: فَيَسْقُطُ فَلَا يَعُودُ أَبَدًا، قَالَ: وَيَرْمِي بِذَاكَ الَّذِي سَمِعَ إِلَى أَوْلِيَائِهِ مِنَ الْإِنْسِ، قَالَ: فَيَحْمِلُونَ عَلَيْهِ أَلْفَ كَذِبَةٍ، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ: يَكُونُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَيَجِيءُ الصَّحِيحُ مِنْهُ كَمَا يَقُولُونَ الَّذِي سَمِعُوهُ مِنَ السَّمَاءِ، وَيَعْقُبُهُ مِنَ الْكَذِبِ الَّذِي يَخُوضُونَ فِيهِ" [1] ."
{وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (15) } [2]
"يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَإِنْ جَاهَدَكَ - أَيُّهَا الْإِنْسَانُ - وَالِدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي فِي عِبَادَتِكَ إِيَّايَ مَعِيَ غَيْرِي - مِمَّا لَا تَعْلَمُ أَنَّهُ لِي شَرِيكٌ، وَلَا شَرِيكَ لَهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ عُلُوًّا كَبِيرًا - فَلَا تُطِعْهُمَا فِيمَا أَرَادَاكَ عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ بِي، (وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا) يَقُولُ: وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا بِالطَّاعَةِ لَهُمَا فِيمَا لَا تَبِعَةَ عَلَيْكَ فِيهِ، فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ رَبِّكَ وَلَا إِثْمَ."
(1) تفسير الطبري» تفسير سورة الروم» القول في تأويل قوله تعالى"يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون"/ الجزء العشرون
(2) سورة لقمان