فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 97

كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ) الْآيَةَ. يَقُولُ: صَارَ النَّاسُ إِلَى هَذَيْنِ الْحَرْفَيْنِ فِي الْآخِرَةِ.

وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: (وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ) ذِكْرُ مَا فِي الدُّنْيَا وَأَنَّهُ عَلَى مَا وَصَفَ. وَأَمَّا الْآخِرَةُ فَإِنَّهَا إِمَّا عَذَابٌ، وَإِمَّا جَنَّةٌ. قَالَ: وَالْوَاوُ فِيهِ وَأَوْ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ.

وَقَوْلُهُ: (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَمَا زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا الْمُعَجَّلَةِ لَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ، إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ.

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا" [1] .

{لا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (43) } [2]

"يَقُولُ: حَقًّا أَنَّ الَّذِي تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ مِنَ الْأَوْثَانِ، لَيْسَ لَهُ دُعَاءٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ، لِأَنَّهُ جَمَادٌ لَا يَنْطِقُ، وَلَا يَفْهَمُ شَيْئًا."

(1) تفسير الطبري» تفسير سورة الحديد» القول في تأويل قوله تعالى"اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم"/ الجزء الثالث و العشرون

(2) سورة غافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت