عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"عَرَضَ عَلَيَّ رَبِّي، أَنْ يَجْعَلَ بَطْحَاءَ مَكَّةَ ذَهَبًا، فَقُلْتُ: لا يَا رَبِّ، وَلَكِنْ أَشْبَعُ يَوْمًا وَأَجُوعُ يَوْمًا، فَإِذَا جُعْتُ تَضَرَّعْتُ، وَإِذَا شَبِعْتُ حَمِدْتُكَ وَذَكَرْتُكَ" [1] .
الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ
عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلا إِلاَّ ذِكْرَ اللَّهِ وَمَا وَالاَهُ وَعَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا" [2]
عَنْ حَبِيبٍ، قَالَ:"قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنْ شِئْتَ أَنْ نُعْطِيَكَ خَزَائِنَ الأَرْضِ وَمَفَاتِيحَهَا مَا لَمْ يُعْطَ نَبِيٌّ قَبْلَكَ وَلا يُعْطَى مِنْ بَعْدِكَ وَلا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِمَّا لَكَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى؟ فَقَالَ: اجْمَعُوهَا لِي فِي الآخِرَةِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ: تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا سورة الفرقان آية 10" [3] .
عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ الْأَنْصَارِيَّ وَهُوَ حَلِيفٌ لِبَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنْ الْبَحْرَيْنِ فَسَمِعَتْ
(1) شعب الإيمان للبيهقي» الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ شُعَبِ الإِيمَانِ وَهُوَ بَابٌ ... » فَصْلٌ فِي زُهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
(2) رواه الترمذي (2322) وقال: حسن غريب، وحسنه ابن القيم في عدة الصابرين (260) والألباني في الصحيحة (2797) قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ
(3) جامع البيان عن تأويل آي القرآن» تفسير سورة الفرقان» القول في تأويل قوله تعالى: انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا - رقم الحديث 24053