فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 97

(الصَّافَّاتِ: 127) وَفِي لَفْظِهِ إِشْعَارٌ بِهِ؛ لِأَنَّ الْإِحْضَارَ مُشْعِرٌ بِالتَّكْلِيفِ وَالْإِلْزَامِ، وَذَلِكَ لَا يَلِيقُ بِمَجَالِسِ اللَّذَّةِ إِنَّمَا يَلِيقُ بِمَجَالِسِ الضَّرَرِ وَالْمَكَارِهِ" [1] ."

{وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (77) } [2]

" (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ) اطْلُبْ فِيمَا أَعْطَاكَ اللَّهُ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالنِّعْمَةِ وَالْجَنَّةِ وَهُوَ أَنْ تَقُومَ بِشُكْرِ اللَّهِ فِيمَا أَنْعَمَ عَلَيْكَ وَتُنْفِقَهُ فِي رِضَا اللَّهِ تَعَالَى (وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا) قَالَ مُجَاهِدٌ، وَابْنُ زَيْدٍ: لَا تَتْرُكُ أَنْ تَعْمَلَ فِي الدُّنْيَا لِلْآخِرَةِ حَتَّى تَنْجُوَ مِنَ الْعَذَابِ، لِأَنَّ حَقِيقَةَ نَصِيبِ الْإِنْسَانِ مِنَ الدُّنْيَا أَنْ يَعْمَلَ لِلْآخِرَةِ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: بِالصَّدَقَةِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ. وَقَالَ عَلِيٌّ: لَا تَنْسَ صِحَّتَكَ وَقُوَّتَكَ وَشَبَابَكَ وَغِنَاكَ أَنْ تَطْلُبَ بِهَا الْآخِرَةَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ حَاتِمُ بْنُ مَحْبُوبٍ الشَّامِيُّ، أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْجَرَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِرَجُلٍ: وَهُوَ يَعِظُهُ:"اغْتَنَمَ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ"الْحَدِيثُ مُرْسَلٌ. قَالَ الْحَسَنُ: أَمَرَهُ أَنْ يُقَدِّمَ الْفَضْلَ وَيُمْسِكَ مَا يُغْنِيهِ، قَالَ مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ فِي قَوْلِهِ:"وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا"، قَالَ: قُوتَكَ وَقُوتَ أَهْلِكَ."

(1) التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب» سورة القصص» قوله تعالى وما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها

(2) سورة القصص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت