فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 167

3 -ليس المراد من بحث الفقيه لهذه النازلة، أن يبحث لها عن وجوه الاعتذار، ويخرجها على الإباحة من أطراف الخلاف وإن كان شاذًا، فإن هذا أقرب إلى مواطن الإثم من الثواب، وإنما المراد أن ينزلها على ما يصح فهمه من الشرع المطهر.

خامسًا: لا يغيب عن نظر الفقيه أن الأصل الشرعي هو الحل في المعاملات والشروط، وهذا من محاسن الشريعة، وسعتها، ويسرها لعباد الله.

سادسًا: أن أي معاملة أو شرط فيها لا تنتقل من هذا الأصل (الحل) إلا إذا كان فيها ظلم للطرفين أو مضرة، أو لأحدهما، باشتمالها على محرم شرعًا، أكلًا لأموال الناس بالباطل، وأن كل معاملة تنقل عن هذا الأصل، وتُحوله إلى قالب التحريم، لابد وأن تعود إلى واحدة من قواعد التحريم الثلاث، وهي:

1 -تحريم الربا. ومنه كل قرض جر نفعًا فهو ربا.

2 -تحريم التغرير. ومنه النهي عن تلقي الركبان، والنجش، وبيع المصراة، والمعيب، والتدليس.

3 -تحريم الغرر، إما بالعجز عن تسليمه، كالشارد، والآبق، أو لعدمه حين العقد كحبل الحبلة، أو لجهالته كليًا، أو جهالة جنس، أو جهالة مقداره، ومن عقود الغرر: التأمين التجاري بضروبه وأشكاله.

أن كل بطاقة لها غطاء كامل من مال حاملها فلا تسمح بالسحب الفوري، ولا التحويل الآلي إلا على حسابه، ورصيده لدى مصدرها، فهي بهذا الوصف جارية على الأصل الشرعي (الحل والجواز) .

وهذا حكم النوع الأول من البطاقات (بطاقة الصرف الآلي) ، وهذا النوع من البطاقات بهذا الوصف ليس محل بحث هنا، لعدم وجود أي شائبة تعتري الأصل وهو (الحِلَّ) ما لم يحصل لها شرط، أو وصف إضافي ينقلها من الحل إلى المنع، ويحولها إليه، وقد تقدم بيانه مع التنبيه المتقدم في معرفة تأثير أن البنك يستثمر الرصيد، ويستفيد منه الفوائد الربوية.

أن بطاقة الائتمان بوضعها العام المعروف عالميًا والمحتوية على شروط ومواصفات قطعية التحريم، مثل: غرامات التأخير، والخصم الذي يقتصه البنك - المصدر لها - من فاتورة التاجر الموقعة من العميل، وتوفير قدر من المنافع لحاملها كالتخفيض، والخدمات الأخرى، هذه البطاقة الائتمانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت