فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 167

الثامن عشر: السكن مع العائلة الكافرة

يحرص بعض المبتعثين من المسلمين والمقيمين هناك بالسكن مع العائلة الكافرة، إما لتعلم اللغة، أو للتخفيف من الأعباء المالية، أو غير ذلك من الأسباب، ولا يخلوا السكن مع العائلة الكافرة من محاذير كثيرة، منها:

1 -أن مبيت الرجل مع الكافر في منزل واحد وأكله وشربه معه أمر خطير، إذ أنه سيؤدي إلى محبة الكافر والتعلق به، وهذا ينافي البراءة من الشرك والمشركين، قال تعالى: (? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? (.

روى أبو داود في سننه من حديث سمرة أن النبي@ قال: «مَنْ جَامَعَ المُشْرِكَ، وَسَكَنَ مَعَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ» .

وروى النسائي من حديث جرير بن عبدالله قال: بَايَعْتُ النَّبي عَلَى إِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، وَعَلَى فِرَاقِ الْمُشْرِكِ. وأصله في الصحيحين بدون الزيادة (وَعَلَى فِرَاقِ الْمُشْرِكِ) .

2 -عدم القدرة على تفادي الاختلاط بنسائهم، إذ أن الاختلاط محرم كما تقدم، والاختلاط بنساء الكفار شأنه أعظم، إذ أنهن لا يتورعن من الخروج أمام الرجال بملابس النوم، والملابس العارية، وهذا معروف ولا تجد امرأة كافرة تغطي رأسها، والنظر إليها في تلك الحالة محرم بإجماع المسلمين.

3 -أن الأمر لا يقتصر على الخوف من فتنة النساء، بل الأمر يتعدى إلى ما هو أخطر من ذلك، وهي فتنة الشبهات وما قد يقع في قلب المسلم من الشكوك والمقارنات، والأسئلة التي لا يحسن لها جوابًا لقلة علمه، فيشكك في دينه وعقيدته.

4 -أن السكن معهم، والأكل من طعامهم ومعاشرتهم يؤدي إلى الإعجاب بهم والتأثر بعاداتهم، وتقاليدهم المنفتحة، وهم كما وصفهم الله كالأنعام، قال تعالى: (? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ (. وقال تعالى: (? ? ? ? ? ? ?

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت