يجوز قبول دعوة الكافر إلى الطعام في بيته أو في أي مكان آخر، فقد قبل النبي@ دعوة اليهودية وأكل من طعامها الشاة كما تقدم.
لكن يجب مراعاة الأمور التالية:
1 -أن لا تكون احتفالًا بعيدٍ من أعيادهم، حتى لا يكون الحضور إقرارًا لهم على هذا الباطل.
2 -أن يكون الأكل حلالًا.
3 -ألا تشمل الدعوة على وجود منكرات كشرب الخمر، أو الاختلاط أو المعازف، أو غير ذلك.
سُئلت اللجنة الدائمة، يقول السائل: الدعوة إلى الإسلام تستلزم إقامة علاقات شخصية مع الكفار أولًا لإزالة الغربة والتمهيد للدعوة، فهل إذا دعاني أحدهم إلى طعام أو شراب ليس من المحرمات، مثل: الجبن والسمك والشاي يجوز لي تناوله؟ إذا كان هناك احتمال استخدام الأوعية قبل ذلك في تناول الخنزير والخمر رغم غسلها بالماء والصابون؟
الإجابة: العلاقات بين الناس أنواع، فإذا كانت علاقة ود ومحبة وإخاء من مسلم لكافر فهي محرمة، وقد تكون كفرًا، قال الله تعالى: (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(22) (. وما في معناها من الآيات والأحاديث، وإن كانت علاقة بيع وشراء أو إجابة دعوة إلى طعام حلال أو قبول هدية مباحة مثلًا، وتناول ما قدم من الكافر إلى المسلم من الأطعمة والأشربة الحلال جائز، ولو قُدمت في إناء سبق أن استعمل في شراب خمر، أو تناول لحم خنزير، أو نحو ذلك إذا كان قد غُسل بعد استعماله في محرمات أو نجاسات حتى زال ذلك منه تمامًا، وإذا كان في ذلك إعانة على إبلاغ الدعوة إلى الإسلام كان ذلك أدعى إلى الإجابة والاتصال، وأرجى للأجر والثواب.