قال تعالى: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? (. دلت الآية الكريمة على حل ذبائح أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى ما لم يكن ذبحهم على غير الوجه الشرعي كالذبح بالخنق، أو الضرب على الرأس، أو الصعق بالكهرباء .. ونحو ذلك من الوجوه المحرمة، فإن لم تعلم الطريقة التي ذُبحت بها، فقد قيل بالحل أخذًا بعموم الآية السابقة ونحوها من النصوص العامة، ولا دليل في الآية على ذلك، إذ لو أُخذ بعموم اللفظ لحل لنا طعام أهل الكتاب من أي جنس كان، وعلى أي حال ذبح ولا قائل بذلك، مع التنبيه إلى أن هذا القول لو أُخذ به فغاية ذلك رفع الاثم وتبقى تلك اللحوم المذبوحة على غير الوجه الشرعي غير صالحة للأكل بما تحتوي من أضرار، وأمراض.
والقول بالمنع على هذا هو المترجح حكمًا المتعين حالًا وواقعًا، وهو قول لبعض أهل العلم من المتقدمين، قال شيخ الإسلام ابن تيمية~ بعد كلام في الجمع بين قوله (گ گ گ ? ? (وقوله: (? ? ? ? ? ? (قال: والأشبه بالكتاب والسنة ما دل عليه كلام أحمد من الحظر، وإن كان من متأخري أصحابنا من لا يذكر هذه الرواية بحال، وذلك لأن قوله: (پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ (. عموم محفوظ لم تخص منه صورة، بخلاف طعام الذين أوتوا الكتاب، فإنه يشترط له الذكاة المبيحة، فلو ذكى الكتابي في غير المحل المشروع لم تبح ذكاته، ولأن غاية الكتابي أن تكون ذكاته كالمسلم، والمسلم لو ذبح لغير الله أو ذبح باسم غير الله لم يبح، وإن كان يكفر بذلك فكذلك الذمي لأن قوله: (? ? ? ? ? ? ? ? ? (. سواء، وهم وإن كانوا يستحلون هذا، ونحن لا نستحله، فليس كل ما استحلوه يحل لنا، ولأنه قد تعارض دليلان حاظر ومبيح، فالحاظر أولى أن يُقدم، ولأن الذبح لغير الله أو باسم غيره، قد علمنا يقينًا أنه ليس من دين الأنبياء عليهم السلام، فهو من الشرك الذي قد أحدثوه، فالمعنى الذي لأجله حلت ذبائحهم، منتف في هذا. والله أعلم. أ هـ
وقال ابن رجب~: (وما أصله الحظر كالأبضاع، ولحوم الحيوان، فلا يحل إلا بيقين حله من